تقرير: اعتقالات وقيود رقمية واسعة تطال الصحفيين في تركيا

رصد تقرير صادر عن جمعية صحفيات ميزوبوتاميا (MKG) استمرار الانتهاكات بحق الصحفيين في تركيا خلال شهر حزيران/يونيو، مع تسجيل اعتقالات وتهديدات وقيود واسعة على الإعلام الرقمي، وسط مخاوف من تصاعد الضغوط على حرية الصحافة.

مركز الأخبار ـ تواصل حرية الصحافة في تركيا مواجهة تحديات متزايدة، في ظل تقارير حقوقية تتحدث عن استمرار ملاحقة الصحفيين وفرض قيود على العمل الإعلامي والفضاء الرقمي.

كشف تقرير صادر عن جمعية صحفيات مزوبوتاميا (MKG) عن استمرار ما وصفته بانتهاكات حرية الصحافة خلال شهر حزيران/يونيو، بما يشمل حالات اعتقال وإيقاف وتهديد صحفيين، إضافة إلى قيود متزايدة على الإعلام الرقمي، في ظل تصاعد المخاوف بشأن تقييد حرية التعبير والعمل الصحفي.

وأوضح التقرير أن الشهر الماضي شهد اعتقال سبعة صحفيين، في حين طالت القيود الرقمية 125 منصة ومؤسسة إعلامية، عبر قرارات حظر وصول واسعة.

 

تصاعد القيود على التغطية الإعلامية

وتطرق التقرير إلى أن القيود على الصحفيين والصحفيات تصاعدت خلال الاحتجاجات النسائية ضد الحزمة القضائية الثانية عشرة وعدد من التحركات الاجتماعية الأخرى، وكذلك تزامناً مع اقتراب انعقاد قمة الناتو في تركيا.

وبحسب ما ورد، فقد تعرض صحفيون خلال هذه الأحداث لمنع متكرر من التغطية الميدانية، إلى جانب حالات اعتداء واحتجاز من قبل قوات الأمن، ما أدى إلى تقييد فعلي لحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات.

واعتبر التقرير أن منع التغطية لم يعد حالات فردية معزولة، بل بات نمطاً متكرراً يعكس، وفق تعبيره، سياسة منهجية تحد من حرية الإعلام. كما أشار إلى أن فتح التحقيقات القضائية، واستمرار الدعاوى، وقرارات التوقيف والاعتقال، وإجبار الصحفيين على الإدلاء بشهاداتهم، تعكس محاولات لتجريم العمل الصحفي.

 

رقابة رقمية متصاعدة وإغلاق 125 منصة إعلامية

وفي سياق متصل، سلط التقرير الضوء على تصاعد الرقابة في الفضاء الرقمي، موضحاً أنه خلال حزيران/يونيو تم إصدار 125 قرار حظر وصول طال مواقع إلكترونية، وحسابات إعلامية، ومنصات رقمية مختلفة.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات غالباً ما جرى تبريرها بدوافع تتعلق بـ "الأمن القومي" و"النظام العام"، غير أن التقرير اعتبرها جزءاً من سياسات رقابية تهدف إلى تقليص حضور الإعلام النقدي وإضعاف تأثيره.

كما لفت التقرير إلى أن حملات الاستهداف الرقمي، إلى جانب التهديدات ومحاولات التشويه والخطاب التمييزي، ساهمت في تفاقم الضغوط التي يتعرض لها الصحفيون.

وبحسب التقرير، فقد شهد الشهر الفائت إصابة ثلاثة صحفيين خلال هجمات، واعتقال أربعة آخرين، وتوقيف صحفيين اثنين، إضافة إلى مداهمة منزل صحفي واحد واستدعاء آخر للتحقيق.

كما تعرض ثلاثة صحفيين للتهديد المباشر، فيما تم منع ثلاثة آخرين من متابعة تغطية الأحداث. وأوضح التقرير أن تسع قضايا بحق صحفيين ما تزال منظورة أمام القضاء، في حين يقبع سبعة صحفيين في السجون حتى نهاية الشهر.