تقرير أممي يحذّر من انتهاكات تطال الأطفال وسط تفاقم الأزمة السودانية

أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تسجيل 42ألف طفل غير مصحوب في السودان ودول الجوار نتيجة النزاع المستمر منذ ما يقارب ثلاثة سنوات، محذرةً من تفاقم الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال مع استمرار النزاع.

مركز الأخبار ـ يواجه الأطفال في السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في المنطقة إذ أدى النزاع المستمر إلى تفاقم الانتهاكات بحقهم وحرمانهم من أبسط حقوقهم في الأمان والتعليم والرعاية الصحية.

أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أمس الثلاثاء 24 آذار/مارس، تسجيل 42 ألف طفل غير مصحوب في السودان ودول الجوار نتيجة النزاع المستمر، لافتةً إلى أن الأطفال المتأثرين تعرضوا لانتهاكات واسعة شملت القتل والتشويه والعنف الجنسي، إضافة إلى فقدان فرص التعليم والرعاية الصحية الأساسية.

وأوضح التقرير أن من بين الأطفال المنفصلين عن أسرهم يوجد خمسة آلاف طفل داخل السودان، بينما توزع الباقون على دول الجوار، حيث تستضيف تشاد نحو 24 ألف طفل تليها إثيوبيا بـ 7 آلاف طفل ثم مصر وجنوب السودان بنحو ستة آلاف لكل منهما.

وسجلت المفوضية في تقريرها وجود 398 طفلاً في أوغندا، و132 في ليبيا، و129 في جمهورية أفريقيا الوسطى، مضيفةً أنها قدمت خدمات حماية لنحو 329 ألف طفل في الإقليم، بينها 225 ألف طفل في تشاد و41 ألف طفل في جنوب السودان، فيما توزعت الأعداد المتبقية بين مصر، إثيوبيا، ليبيا، أوغندا، وجمهورية أفريقيا الوسطى والسودان.

وأشار التقرير إلى أن 21 ألف طفل خضعوا لإجراءات المصلحة الفضلى، بينهم 12 ألف في تشاد، وأربعة آلاف في مصر، و ثلاثة آلاف في إثيوبيا، وألفين في السودان، و443 في جنوب السودان، و732 في ليبيا، و129 في جمهورية أفريقيا الوسطى، وألف طفل في أوغندا.

وذكرت المفوضية أنها تشغّل 119 مساحة صديقة للطفل في دول المنطقة، بينها 88 في تشاد، و13 في السودان، و8 في كل من إثيوبيا وجنوب السودان، و12 في أوغندا، ومساحتان في ليبيا، وواحدة في مصر.

وأفاد التقرير بأن النزاع أدى إلى لجوء 4.5 مليون سوداني إلى دول الجوار، بينهم أعداد كبيرة من الأطفال، في وقت تواجه فيه الاستجابة الإنسانية نقصاً حاداً في التمويل، إذ تحتاج برامج حماية الطفل إلى 66 مليون دولار خلال 2026، بعد فجوة تمويل بلغت 78% في 2025.

وأشار التقرير إلى أن حرمان نحو 16 مليون طفل من التعليم دفع أعداداً متزايدة منهم إلى العمل في مهن هامشية أو البيع في الأسواق إضافة إلى تجنيدهم من قبل مجموعات مسلحة.

وحذرت المفوضية من أن الأطفال يواجهون مخاطر متصاعدة تشمل تفكك الأسر، والتجنيد وعمالة الأطفال والزواج القسري إلى جانب الضغوط النفسية ونقص الخدمات الأساسية ما يزيد من احتمالات الاستغلال والإتجار بالبشر في ظل تدهور الأوضاع  الأمنية والمعيشية.