تقرير: النظام العالمي يدخل مرحلة حرجة مع تصاعد الهجمات على القانون الدولي

حذّرت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي لعام 2025 من أن النظام العالمي يمرّ بمرحلة حرجة مع تصاعد الهجمات على التعددية والقانون الدولي، مؤكدة أن سياسات قادة دوليين وتقاعس المجتمع الدولي خصوصاً تجاه غزة يسرعان تآكل منظومة حقوق الإنسان.

مركز الأخبار ـ يشهد الشرق الأوسط تصاعداً ملحوظاً في حدّة أزماته السياسية والاقتصادية، مع اتساع رقعة التوترات الإقليمية وتزايد تأثير الصراعات الممتدة على استقرار الدول والمجتمعات، وتثير التطورات المتسارعة مخاوف من دخول المنطقة مرحلة أكثر تعقيداً في ظل غياب حلول سياسية شاملة.

كشف التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية لعام 2025 أمس الاثنين 20 نيسان/أبريل، أن النظام العالمي يمر بمرحلة حرجة، مشيراً إلى أن "السياسات التي ينتهجها قادة مثل دونالد ترامب وفلاديمير بوتين وبنيامين نتنياهو تُضعف حقوق الإنسان وتجر العالم إلى مرحلة أكثر خطورة".

وأكد التقرير أن العالم دخل "فترة خطيرة" تشكلت بفعل الهجمات على التعددية والقانون الدولي، وتأثرت بالقوى الكبرى والشركات والحركات المناهضة لحقوق الإنسان.

وبحسب منظمة العفو الدولية، فإن النظام الدولي الذي أُنشئ بعد الحرب العالمية الثانية يتآكل بشدة، حيث تنتهك دول عديدة القواعد الدولية، وفي خضم هذه العملية يتجه العالم بشكل متزايد نحو نظام "تحل فيه الحرب محل الدبلوماسية".

وصفت الأمينة العامة أنييس كالامار الوضع الحالي بأنه "واحدة من أصعب الفترات في العصر الحالي، مشيرة إلى أن الإنسانية تتعرض لهجوم تشكله الحروب غير المشروعة والقمع الاقتصادي.

ويشير التقرير إلى أن العمليات والسياسات الأمريكية الخارجية المتعلقة ببعض الدول تنتهك القانون الدولي، وأن "إدارة دونالد ترامب قد أضعفت المكاسب في العديد من المجالات، ولا سيما حقوق المرأة".

 

غزة والصمت الدولي

وانتقد التقرير المجتمع الدولي لرد فعله غير الكافي على الهجمات الإسرائيلية المستمرة في غزة، مؤكداً أن هذا خلق بيئة خصبة لاستمرار انتهاكات حقوق الإنسان.

وقالت منظمة العفو الدولية أن المؤسسات الدولية التي أُنشئت بعد عام 1948 واجهت ضغوطاً كبيرة في السنوات الأخيرة، وعلى وجه الخصوص أُضعفت مؤسسات مثل المحكمة الجنائية الدولية بفعل التدخلات السياسية، مشيرةً إلى أن الصراعات في الشرق الأوسط مثال ملموس على تآكل القانون الدولي، مؤكداً أن سياسات القوة تتجاوز القانون، مما يزيد من حدة عدم الاستقرار الإقليمي.