تقرير: الجوع يهدد ملايين اليمنيين في واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم

تتصدر اليمن مجدداً قائمة أخطر بؤر الجوع في العالم، بعدما أعلنت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) إدراجها ضمن أسوأ خمس أزمات غذائية عالمية، في ظل اتساع رقعة الجوع وتدهور الأوضاع المعيشية.

مركز الأخبار ـ يواجه ملايين السكان في اليمن مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، ما يعكس عمق الأزمة الإنسانية التي تهدد حياة الملايين في بلد أنهكه الصراع والانهيار الاقتصادي.

أدرجت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) في تقرير لها اليمن ضمن قائمة أخطر خمس أزمات غذائية في العالم، في مؤشر جديد على عمق التدهور الإنساني الذي تعيشه البلاد منذ سنوات، ويأتي هذا التصنيف في وقت تتسع فيه رقعة الجوع بوتيرة مقلقة، وسط انهيار اقتصادي متواصل وتراجع حاد في القدرة الشرائية للسكان.

وأوضح التقرير أن قرابة 18 مليون شخص يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، وهو رقم يعكس حجم الضغوط المعيشية التي ترزح تحتها الأسر اليمنية، ويؤكد أن الأزمة لم تعد مجرد ظرف طارئ، بل باتت واقعاً يومياً يهدد حياة الملايين.

وأشار إلى أنها تعمل بالتعاون مع شركائها الدوليين على تنفيذ برامج تهدف إلى تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود ودعم سبل العيش الزراعية التي تهدد المصدر الأساسي للغذاء ودخل شريحة واسعة من السكان.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن الغالبية العظمى من اليمنيين باتوا بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية العاجلة، في واحدة من أكثر الأزمات تعقيداً وتشابكاً على مستوى العالم، فسنوات الصراع الطويلة وتدهور البنية التحتية وارتفاع أسعار الغذاء والوقود كلها عوامل ساهمت في دفع البلاد نحو حافة المجاعة.

ويرى خبراء أن استمرار الأزمة الغذائية بهذا الشكل ينذر بتداعيات خطيرة، ليس فقط على الوضع الإنساني، بل أيضاً على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في اليمن، حيث تتزايد معدلات الفقر والبطالة، وتتراجع قدرة المؤسسات المحلية على تقديم الخدمات الأساسية.

كما حذروا من أن أي تأخير في توسيع نطاق التدخلات الإنسانية قد يؤدي إلى تفاقم الوضع لاسيما مع اقتراب موسم الأمطار الذي يهدد بانتشار الأمراض وتراجع الإنتاج الزراعي.

وأكدت المنظمة الدولية أن معالجة الأزمة تتطلب جهوداً متكاملة تشمل دعم الإنتاج المحلي، وتحسين الوصول إلى الغذاء، وتعزيز قدرة الأسر على مواجهة الصدمات الاقتصادية إلى جانب ضرورة توفير تمويل دولي مستدام لبرامج الإغاثة.