في ختام أعمال مؤتمره الثالث TAJÊ: النضال لن يقتصر على الإيزيديات بل سيشمل جميع النساء

اختُتم المؤتمر الثالث لـ TAJÊ، الذي انعقد تحت شعار "مع المرأة، الحياة، الحرية نحو حياة كومينالية"، بانتخاب ثلاثة أعضاء للمنسقية وإلقاء كلمة الختام.

شنكال ـ اختُتم المؤتمر الثالث لحركة حرية المرأة الإيزيدية (TAJÊ) بعد مناقشة جداول أعمال مهمة، واتخاذ قرارات، وانتخاب منسقية جديدة تتكون من ثلاثة نساء.

خلال المؤتمر، جرى تجديد العقد الاجتماعي وتقديمه إلى مندوبات المؤتمر، كما تم تغيير العلم، ورفع العلم الجديد لـ TAJÊ على خلفية بيضاء، يتوسطه رمز امرأة بشعر مضفّر وبألوان خضراء، إلى جانب سنبلتي قمح خضراوين، مع كتابة اسم TAJÊ باللونين الأبيض والأحمر، بطريقة رمزية لدى الإيزيديين، ويحيط به إطار دائري أخضر حول الشمس.

 

"هيئة تنسيق جديدة"

بعد أن عرضت رئاسة المؤتمر مقترحات المندوبين بشأن أعضاء هيئة التنسيق، تم التصويت عليها، ومن بين أكثر الأشخاص حصولاً على الأصوات، تم انتخاب كل من: فريدة شنكالي، إهرام إسماعيل، وريهام حسن لعضوية منسقية TAJÊ.

وستتولى المنسقية مسؤولية إدارة أعمال TAJÊ لمدة عامين، إضافة إلى الإشراف على أنشطة مجلس TAJÊ المكوَّن من ممثلات المجالس النسوية في القرى.

 

"سنناضل من أجل جميع النساء"

كما جرى انتخاب ممثلات المجالس النسوية في القرى، وشاركن في أعمال المؤتمر، وبعد إعلان المنسقية الجديدة لـ TAJÊ، قُدمت تعهدات والتزامات من قبل المشاركات.

 

 

وفي كلمة الختام التي ألقتها فريدة شنكالي، عضوة منسقية TAJÊ، عبّرت عن شكرها لجميع المشاركات في المؤتمر، واستذكرت شهداء شهر أيار/مايو، وأكدت أن معاناة النساء واحدة، وأن النضال لن يقتصر على نساء الإيزيديين فقط، بل سيشمل جميع النساء.

 

(KJK): شنكال هي الأنسب لبناء نظام الكومينات

وفي رسالتها إلى المؤتمر شدّدت منظومة المرأة الكردستانية (KJK) على أن الهجمات التي يتعرض لها المجتمع الإيزيدي تتجاوز الإبادة الجسدية، وتهدف إلى ضرب الثقافة الأمومية والحياة الكومينالية التي يقوم عليها المجتمع الإيزيدي.

ولفتت إلى أن دور TAJÊ في التنظيم وبناء الكومينات النسوية وتعزيز الحماية الذاتية يشكّل "خط الدفاع الأول" في مواجهة هذه السياسات، مشيرةً إلى أن انعقاد المؤتمر في هذه المرحلة الحساسة خطوة مهمة لترسيخ الحياة الديمقراطية وحرية المرأة، وأن نساء شنكال "كنّ دائماً في طليعة المقاومة ضد الذهنية الذكورية والاحتلال".

كما ذكّرت بأن تنظيم داعش الإرهابي المسؤول عن جرائم واسعة، هُزم بفضل "صمود النساء الإيزيديات ووحدات حماية المرأة الإيزيدية" التي أصبحت مصدر أمل لنساء العالم.

وأكدت KJK أن نداء القائد عبد الله أوجلان للسلام والمجتمع الديمقراطي يشكّل رؤية شاملة لمواجهة الـ74 إبادة ولتعزيز حرية المرأة الإيزيدية، داعيةً إلى تطوير الحماية الذاتية والتنظيم الكومينالي والتعليم كأساس لبناء مجتمع ديمقراطي.

كما دعت الرسالة إلى تعزيز العلاقات مع الحركات النسوية الديمقراطية داخل العراق وخارجه، مؤكدةً أن دور المرأة الإيزيدية "يمكن أن يتجاوز حدود شنكال"، وأن رؤية الأمة الديمقراطية يجب أن تسهم في بناء "جمهورية ديمقراطية" في العراق بالشراكة مع النساء العراقيات، مشددةً على أن الاندماج الديمقراطي لا يتحقق إلا بالاعتراف بوجود الإيزيديين وتنظيمهم وثقافتهم.

وأشارت الرسالة أيضاً إلى أن مواجهة الحرب العالمية الثالثة وهجمات الحداثة الرأسمالية تتطلب وحدة المجتمع الإيزيدي، وأن TAJÊ "تلعب دوراً محورياً في ترسيخ هذه الوحدة".

كما حذّرت من تفاقم العنف الاجتماعي والذكوري وجرائم قتل النساء والانتحار، مؤكدةً ضرورة التنظيم النسوي لحماية المجتمع من التفكك.

وأكدت الرسالة كذلك على أن شنكال هي الأنسب لبناء نظام الكومينات بحكم تاريخها الكومينالي القائم على حرية المرأة، وأن المجتمعات الحرة هي التي تنظّم نفسها من الداخل.

وشددت على أن رؤية القائد أوجلان حول المجتمع الكومينالي تقدّم حلولاً شاملة، وأن الإيزيديات، بوصفهن امتداداً لإرث نساء ميزوبوتاميا، قادرات على لعب دور ريادي.

واختمت منظومة المرأة الكردستانية (KJK) رسالتها بالتأكيد على أن بناء الكومينات النسوية القائمة على حاجات النساء والوحدة والتضامن، هو السبيل لمواجهة الهجمات على المجتمع الإيزيدي، وأن المرأة قادرة عبر هذا التنظيم على بناء مجتمع ديمقراطي في السياسة والاقتصاد والثقافة والتعليم، سواء في شنكال أو في الشتات.