تقارير تكشف تصاعد الانتهاكات والحرمان الطبي داخل السجون الإيرانية
من الحرمان من العلاج الطبي الذي يعانيه المحتجزون، إلى إصدار أحكام قاسية وتنفيذ عمليات إعدام، ترسم التقارير الواردة من السجون الإيرانية صورةً لضغوط متواصلة على السجناء ومخاوف متزايدة بشأن أوضاعهم.
مركز الأخبار ـ تسلط التطورات القضائية الأخيرة في إيران الضوء على اتساع دائرة القلق من النهج المتبع داخل منظومات العدالة في المنطقة، مع تزايد الحديث عن أحكام مشددة وإعدامات تُثير تساؤلات حول معايير المحاكمة وضمانات حقوق الإنسان.
كشفت التقارير المنشورة حول وضع السجناء والمحتجزين في إيران عن استمرار حرمان السجينات من الخدمات الطبية، وعدم اليقين بشأن المحتجزين، وإصدار أحكام بالسجن لفترات طويلة، وزيادة تنفيذ أحكام الإعدام، إذ لا تزال رويا ثابت، وهي مواطنة بهائية محرومة من الخدمات الطبية المتخصصة، والإحالة إلى الطب الشرعي، والإجازة المرضية بعد أكثر من شهر من الإصابات البليغة والمشاكل الصحية، كما لا تزال بهاره آغائي تعيش حالة من عدم اليقين بعد أكثر من سبعة أشهر من الاحتجاز، وعادت سما أموشاهي إلى السجن بعد انتهاء إجازتها.
ويُحتجز ما لا يقل عن 29 مواطناً ومتظاهراً في أحد السجون المركزية دون محاكمة أو قرار قضائي، فيما يبقى سجين سياسي في وضع قانوني معلق منذ أكثر من سبعة أشهر، كما يستمر احتجاز مواطن آخر في أحد سجون الأهواز منذ 22 يوماً على خلفية اعتقاله، وشهدت الأيام الأخيرة اعتقال عدد من الأشخاص ونقلهم إلى أماكن غير معلومة.
وفي المقابل تم الإفراج عن عدد من المحتجزين بكفالات مالية، كما خرج آخرون من السجن بعد انتهاء مدة عقوبتهم، وتم استدعاء ناشطين إلى جهات قضائية وأمنية في خوزستان ومناطق أخرى لاستكمال التحقيقات، وأنهى زوجان أجنبيان إضرابهما عن الطعام بعد احتجاجهما على ظروف الاحتجاز ومنع التواصل مع عائلتيهما.
إصدار أحكام بالسجن ومواصلة الضغط القضائي
وحُكم على عدد من الأفراد في قضايا مختلفة بعقوبات تراوحت بين السجن لمدد متفاوتة والجلد، فيما نُفذت أحكام إعدام بحق محكومين عدة في سجون مختلفة، بينهم شابة كانت ضحية زواج قسري في طفولتها، كما أُفيد بتنفيذ إعدامات أخرى في بعض السجون الإقليمية.
وفي سياق متصل توفي سجين كردي، كان محكوماً بالإعدام داخل أحد السجون المركزية، حيث تشير التقارير إلى أن الضغوط النفسية المرتبطة بالحكم، والإهمال الطبي وتأخر نقله إلى المستشفى، كانت عوامل أساسية ساهمت في وفاته.
حملة "الثلاثاء لا للإعدام"
في الوقت نفسه، أعلن المشاركون في حملة "الثلاثاء لا للإعدام" أنهم سيواصل نشاطهم في 59 سجناً في جميع أنحاء البلاد، مؤكدين أنه منذ بداية العام الجاري، تم إعدام ما لا يقل عن 342 سجيناً بينهم 10 نساء، وسجينان كانا طفلين عند صدور الحكم عليهما و37 سجيناً سياسياً، وقد دخل أعضاء الحملة في إضراب عن الطعام احتجاجاً على عملية تنفيذ أحكام الإعدام، مطالبين بوقف عمليات الإعدام وإنهاء عملية قمع السجناء.