TJA: ما حدث في مركز الرعاية جرح اجتماعي ونتيجة لسياسات الإفلات من العقاب
أكدت حركة المرأة الحرة TJA أنها لن تتراجع عن وقفتها الاحتجاجية ونضالها حتى يتم الكشف عن الحقيقة بشأن التعذيب في مركز الرعاية في إيليه ومحاسبة جميع المسؤولين.
إيليه ـ أثارت الانتهاكات المبلغ عنها داخل مركز شفا للرعاية في إيليه (باتمان) موجة واسعة من القلق المجتمعي، وسط مطالبات متزايدة بفتح تحقيقات شفافة وضمان حماية الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع.
عقدت حركة المرأة الحرة (TJA) مؤتمراً صحفياً في فرع إيليه التابع لجمعية حقوق الإنسان (İHD) تناولت فيه ما وصفته بحالات التعذيب والتحرش الجنسي والاغتصاب والوفيات المشبوهة التي وقعت داخل مركز رعاية.
وأصدرت الحركة بياناً جاء فيه "ما حدث في مركز الرعاية كان نتيجة لسياسات الإفلات من العقاب، إن التعذيب والعنف والإساءة والإهمال التي وقعت في مركز شفا الخاص للرعاية في باتمان ليست جرائم ارتكبت ضد أفراد قليلين فحسب، هذه الحادثة جرح اجتماعي غائر يكشف عن انعدام الأمن ونظام الإفلات من العقاب الذي تتعرض له النساء وذوو الإعاقة وكبار السن، إن كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين ليس مسؤولية الضحايا فحسب، بل مسؤولية مشتركة على عاتق المجتمع بأسره، نؤكد أننا كحركة (TJA) نتواجد في الشوارع ونشارك في الفعاليات، ونقاوم منذ اليوم الأول الذي وصلت فيه هذه الادعاءات إلى علمنا".
وأشار البيان إلى أنه "اليوم هو العاشر من مقاومتنا ووقفتنا الاحتجاجية من أجل العدالة، على مدى عشرة أيام كنا نُصعّد مطالبنا بالعدالة في الشوارع والساحات وأماكن الاحتجاج، ونعلن في كل مناسبة أننا لن نسمح بالتستر على الحقيقة، لذلك نشعر بالحاجة إلى مشاركة الجمهور المرحلة التي وصل إليها نضالنا وخارطة طريقنا للمستقبل".
وأكدت الحركة في بيانها أنه "نتيجة لنضالنا والضغط الاجتماعي الذي نشأ، اضطرت محافظة باتمان إلى إصدار بيان، واتخذت منظمات المجتمع المدني المختلفة مبادرات بشأن هذه القضية، وتقدمت بعض العائلات بطلبات إلى جمعية حقوق الإنسان، إن الصمت واللامبالاة اللذين أُبديا إزاء هذه الادعاءات، التي بلغت حد الوحشية، يُثيران قلقنا البالغ ومع ذلك نعلم أن هذا الصمت ليس الأول من نوعه، ففي قضايا روجين كابايش، وكلستان دوكو، وروجولات كيزماز، واليوم في هذه الحادثة نرى مجدداً أن آليات العدالة في كردستان غالباً ما تُهمل في مواجهة الجرائم المرتكبة ضد النساء والفئات الضعيفة في المجتمع، ويتم تطبيق قوانين وسياسات خاصة بالحرب".
"بصفتنا حركة نسائية، سنعتبر التنظيم والدفاع عن النفس من أهم مجالات نضالنا ضد سياسات الحرب الخاصة وما تُخلفه من دمار اجتماعي، لا توجد امرأة كردية، ولا طفل، ولا شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة، ولا فرد وحيد، لا ينبغي لأحد أن يشعر بالعجز يمتلك هذا الشعب شبكات تضامن، ومؤسسات نضالية، وذاكرة مشتركة للمقاومة، فلنُوجّه أنظارنا نحو النضال والتضامن والقوة المنظمة" وفقاً لما أوضحه البيان.
وأكدت الحركة أنه "ابتداءً من الآن، سننظم ورش عمل توعوية حول هذه القضية مع النساء في جميع أحياء باتمان، سنُشرك نساءً من جميع الأحياء في وقفاتنا المطالبة بالعدالة، وسنُعلي صوتنا بمسيرة ليلية حاشدة، سنقف إلى جانب العائلات في نضالها من أجل العدالة وسنعزز التضامن القانوني والاجتماعي والنفسي، ستواصل عضواتنا في البرلمان متابعة القضية وطرح الأسئلة في الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا".
ووجهت حركة المرأة الحرة في بيانها نداءً "لا تصمتوا، لا تتجاهلوا الأمر لا تسمحوا بالتستر على هذا الظلام، لأن كل جريمة تمر دون عقاب اليوم ستخلق ضحايا جدد غداً، ندعو شعب باتمان والنساء والمنظمات الجماهيرية الديمقراطية، والمدافعين عن حقوق الإنسان، وجميع أصحاب الضمائر الحية، للانضمام إلى النضال من أجل العدالة ورفع أصواتهم من أجل كشف الحقيقة".
وأكد البيان أنه حتى تتكشف الحقيقة كاملة، ويُحاسَب جميع المتورطين أمام القانون، وتتحقق العدالة دون نقصان "لن نتراجع عن هذا الاعتصام وهذا النضال"، مشدّداً على أن لا ظلام يمكن أن يبقى مخفياً إلى الأبد أمام شعب منظم ونضال نسائي واعٍ ومتماسك.