تحذيرات من تصاعد العنف بمعدل ثماني اعتداءات يومياً في الضفة الغربية

شهدت الضفة الغربية وقطاع غزة تصاعداً غير مسبوق في وتيرة العنف، حيث أعلنت الأمم المتحدة أن المستوطنين الإسرائيليين نفذوا في تشرين الأول/أكتوبر 2025 أكبر عدد من الهجمات منذ بدء التوثيق عام 2006، وسط استمرار الحصار والاعتقالات وتوسيع المستوطنات.

مركز الأخبار ـ تشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعداً ملحوظاً في الانتهاكات بحق المدنيين الفلسطينيين، حيث تتواصل اعتداءات المستوطنين المدعومة من القوات الإسرائيلية بمعدل يومي، وسط استمرار سياسات الحصار.

الأمم المتحدة الجمعة 13 شباط/فبراير، إن المستوطنين الإسرائيليين نفذوا ما لا يقل عن 264 هجوماً على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2025، وهو ما يمثل أكبر عدد شهري منذ أن بدأ مسؤولو المنظمة الدولية في تتبع هذه الهجمات في عام 2006.

وحذرت الأمم المتحدة من التصاعد الكبير في وتيرة أعمال العنف، موضحاً أن هذه الاعتداءات، التي خلّفت قتلى وجرحى وألحقت أضراراً بالممتلكات، تسجَّل بمعدل يقارب ثماني حوادث يومياً، مضيفاً أنه منذ عام 2006 تم توثيق أكثر من 9600 هجوم من هذا النوع، منها نحو 1500 حادثة خلال العام الجاري وحده، أي ما يعادل قرابة 15% من إجمالي الحالات المسجَّلة.

وفي هذا السياق، تفرض السلطات الإسرائيلية حصاراً على قريتي قطن والكبيبة شمال غرب القدس، يشمل سحب تصاريح العمل وإصدار أوامر بهدم منازل الفلسطينيين، بالتوازي مع تصاعد وتيرة الاعتقالات.

وتُعتبر هذه المستوطنات غير شرعية وفقاً للقانون الدولي، رغم رفض إسرائيل الاعتراف بذلك، حيث يقطن في الضفة الغربية أكثر من نصف مليون مستوطن إسرائيلي، وأشار مكتب الأمم المتحدة أن بياناته تظهر مقتل 42 طفلاً فلسطينياً على يد القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ مطلع العام وحتى يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح المكتب أن هذه الأرقام تعني أن واحداً من بين كل خمسة فلسطينيين قُتلوا في الضفة الغربية خلال عام 2025 كان طفلاً.

وتستمر الهجمات في الضفة الغربية رغم وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه بوساطة الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا خلال حرب غزة في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد خلّفت الحرب على قطاع غزة، منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، نحو 69 ألف قتيل فلسطيني، بينهم 241 قتلوا بعد سريان وقف إطلاق النار، إضافة إلى إصابة مئات الآلاف وتدمير ما يقارب 90% من البنية التحتية في القطاع.