تحذيرات من دخول العالم بـ "عصر الإفلاس المائي العالمي"

حذرت الأمم المتحدة من دخول العالم ما وصفته بـ "عصر الإفلاس المائي العالمي"، ومصطلحي "الإجهاد المائي" و"أزمة المياه" لم يعدا كافيين لوصف الواقع الحالي.

مركز الأخبار ـ يعيش حوالي ثلاثة أرباع سكان العالم في دول تواجه انعدام الأمن المائي أو في وضع حرج، وأكثر من ملياري شخص يفتقرون إلى مياه شرب آمنة، فيما يفتقر 3.5 مليار شخص إلى خدمات الصرف الصحي المدارة بشكل آمن.

في تقرير لها، أكدت منظمة الأمم المتحدة اليوم الأربعاء 21 كانون الثاني/يناير أن "مصطلحي "الإجهاد المائي" و"أزمة المياه" لم يعدا كافيين لوصف الواقع الحالي، إذ تجاوزت العديد من الأنهار والبحيرات والخزانات الجوفية والأراضي الرطبة والأنهار الجليدية نقاط التحول، ولم تعد قادرة على العودة إلى مستوياتها السابقة، مما يجعل أزمة المياه مستمرة وطويلة الأمد في العديد من المناطق".

وقال مدير معهد جامعة الأمم المتحدة للمياه والبيئة والصحة "لدينا الآن ما يكفي من الأنظمة المفلسة أو شبه المفلسة في جميع أنحاء العالم، مما أدى إلى تغييرات جذرية في مشهد المخاطر العالمية، بما يشمل أسواق الغذاء وسلاسل التوريد وضغوط الهجرة وتأثيرات المناخ والتبعيات السياسية".

وأكد أن "الإفلاس المائي يجمع بين الإعسار، أي استنزاف وتلوث المياه بما يتجاوز حدود التدفقات المتجددة، وعدم القابلية للعدول عن المسار، أي إلحاق أضرار رئيسية بالمصادر الطبيعية للمياه لا يمكن التراجع عنها بسهولة".

وذكر أن "الجفاف الناتج عن النشاط البشري يكلف العالم نحو 307 مليارات دولار سنوياً، وأن ما يقارب من ملياري شخص عاشوا في ظل ظروف الجفاف في عامي 2022 و2023"، مشدداً أن "الإفلاس المائي ليس نهاية المطاف، بل بداية لتنفيذ خطة تعافٍ منظمة تشمل وقف نزيف الموارد، حماية الخدمات الأساسية، إعادة هيكلة المطالبات غير المستدامة، والاستثمار في إعادة بناء قطاع المياه".

وشدد على أن "الانتقال من الاستجابات الطارئة قصيرة الأمد إلى استراتيجية مدروسة تمنع المزيد من الأضرار غير القابلة للرجوع، وتقلل الطلب، وتعالج السحب غير القانوني للمياه والتلوث، وتضمن انتقالات عادلة لأولئك الذين تتغير سبل معيشتهم بسبب أزمة المياه"، موضحاً أن "المياه قاسماً مشتركاً يربط بين المناخ والتنوع البيولوجي والأراضي والغذاء والصحة والاستقرار"، مبينا أن "الاستثمار في المياه هو استثمار في هذه المجالات، وإعادة بناء التعاون في عالم متشرذم".