تفشٍ متسارع للإيبولا يرفع الوفيات إلى 1707 شرق الكونغو

أظهرت بيانات رسمية في الكونغو الديمقراطية ارتفاع حصيلة تفشي الإيبولا شرقي البلاد إلى 1707 وفيات من أصل 3802 إصابة، وسط مخاوف متزايدة من صعوبة احتواء الانتشار في ظل توسع العدوى مجتمعياً وتعقد الوصول إلى المناطق المتضررة.

مركز الأخبار ـ يتواصل تفشي فيروس الإيبولا بوتيرة متسارعة في شرق الكونغو الديمقراطية، وسط ارتفاع الإصابات وصعوبة احتواء الانتشار، في ظل تحديات أمنية ولوجستية تعرقل جهود الاستجابة الصحية، ما يفاقم المخاوف من اتساع نطاق التفشي.

كشفت بيانات رسمية في جمهورية الكونغو الديمقراطية اليوم الثلاثاء الرابع من آب/أغسطس عن ارتفاع حصيلة ضحايا تفشي فيروس إيبولا في شرق البلاد إلى 1707 وفيات، من إجمالي 3802 حالة إصابة، في واحدة من أسرع موجات انتشار المرض التي تشهدها البلاد.

ويثير التسارع في تسجيل الإصابات مخاوف متزايدة بشأن صعوبة احتواء التفشي، في ظل استمرار انتقال العدوى داخل المجتمعات المحلية، وضعف القدرة على الوصول إلى بعض المناطق المتضررة، إضافة إلى تحديات أمنية تعرقل جهود فرق الاستجابة الصحية.

وحذر المدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها من أن السيطرة على التفشي ما زالت تواجه تحديات كبيرة، موضحاً أن نحو 80% من الإصابات الجديدة لا تُرصد عبر تتبع المخالطين، بل تنتج عن انتقال العدوى داخل المجتمع، مؤكداً أن ذروة انتشار المرض لا تزال غير واضحة، في ظل استمرار ظهور حالات جديدة خارج نطاق المراقبة التقليدية للمخالطين.

ويعكس ارتفاع نسبة الحالات التي لا يمكن ربطها بمخالطين معروفين صعوبة تحديد سلاسل انتقال العدوى ووقف انتشار الفيروس قبل وصوله إلى مزيد من السكان، وتتركز غالبية الإصابات في مقاطعة إيتوري النائية شرقي الكونغو الديمقراطية، التي تستحوذ على نحو 90% من إجمالي الحالات المسجلة، ولم يقتصر التفشي على إيتوري، إذ تم تأكيد إصابات في خمس مقاطعات أخرى، من بينها كيسانجاني، إحدى أكبر مدن البلاد، ما يفاقم المخاوف من اتساع النطاق الجغرافي لانتشار الفيروس.

ويزيد انتشار المرض خارج بؤرته الرئيسية من تعقيد جهود الاستجابة، خصوصاً مع صعوبة الوصول إلى بعض المناطق النائية وارتفاع التحديات اللوجستية والأمنية.

وتم الإعلان رسمياً عن التفشي في منتصف أيار/مايو الماضي، وهو مرتبط بفيروس بونديبوجيو، أحد سلالات فيروس الإيبولا التي لا تتوافر لها حتى الآن لقاحات أو علاجات معتمدة، وتُفاقم طبيعة الفيروس وغياب أدوات وقاية وعلاج فعّالة صعوبة احتواء التفشي، في وقت تعتمد فيه السلطات الصحية على إجراءات الكشف المبكر والعزل وتتبع المخالطين والحد من انتقال العدوى داخل المجتمعات.

 

العنف وانعدام الثقة يعطلان الاستجابة

وتواجه فرق مكافحة الإيبولا تحديات تتجاوز الجوانب الصحية، إذ تعرقل الاستجابةَ مجموعةٌ من العقبات الأمنية والاجتماعية، وحذر المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها من أن التأخر في تتبع المخالطين، وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة، وانعدام ثقة المجتمعات المحلية، إضافة إلى أعمال العنف التي تنفذها الجماعات المسلحة وبعض السكان، كلها عوامل أعاقت جهود احتواء التفشي.

 وتزيد هذه الظروف من صعوبة الوصول إلى المصابين والمخالطين، كما تعطل عمليات الرصد والعزل والتوعية الصحية، وهي إجراءات أساسية للحد من انتشار الفيروس، ومع تجاوز عدد الوفيات 1700 حالة وتسجيل أكثر من 3800 إصابة، يواجه التفشي الحالي اختباراً صعباً للسلطات والمنظمات الصحية الدولية، في ظل استمرار التحديات الأمنية واللوجستية والاجتماعية التي تعيق الوصول إلى المناطق المتضررة.