تحذيرات أممية من موجة إعدامات متصاعدة في إيران

حذرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، من استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في البلاد، مشيرة إلى توسع موجة الإعدامات عقب الاحتجاجات الأخيرة، واعتماد السلطات على اعترافات قسرية ومحاكمات لا تراعي المعايير الدولية

مركز الأخبار ـ أعربت المقررة الخاصة للأمم المتحدة ماي ساتو عن قلقها من توسع موجة الإعدامات في إيران، محذرة من اعتماد السلطات على اعترافات قسرية ومحاكمات صورية، داعية إلى إلغاء أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين والمتظاهرين. 

أكدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران ماي ساتو، في تغريدة لها على منصة التواصل الافتراضي "X"، اليوم الجمعة 13 شباط/فبراير، أنها كانت على اتصال رسمي مع السلطات الإيرانية، إلى جانب خبراء آخرين من الأمم المتحدة، قبل اندلاع الاحتجاجات في الـ 28 من كانون الأول/ديسمبر 2025، حيث أرسلت ثلاث مراسلات عاجلة تتعلق بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. 

المراسلات تناولت ثلاث قضايا رئيسية، من بينها قضية زهرة شهباز طبري، وهي مهندسة كهربائية تبلغ من العمر 67 عاماً، أُدينت بالإعدام بتهمة "التمرد المسلح"، بعد محاكمة لم تتجاوز عشر دقائق، وكان الدليل الوحيد ضدها ورقة تحمل شعاراً احتجاجياً. 

كان أوضاع السجون بما في ذلك قرتشك، قزل حصار، شيبان، ولاكان، من بين القضايا التي وردت في المراسلات، حيث وردت تقارير عن وفيات أثناء الاحتجاز، وتعذيب، وإعدامات دون سابق إنذار، وحرمان السجناء من التواصل مع عائلاتهم. 

وبحسب ماي ساتو، رفضت السلطات الإيرانية هذه المراسلات، ووصفت مصادرها بأنها "معادية" أو "غير مطلعة"، مؤكدة أن الإجراءات القضائية تمت وفق القانون، غير أن المقررة الأممية شددت على أن هذه الممارسات لا تزال قائمة، بل تتكرر الآن على نطاق أوسع بعد موجة الاحتجاجات الأخيرة. 

وأشارت إلى أنها تلقت تقارير حديثة عن انتزاع اعترافات قسرية من المتظاهرين، واستمرار الظروف غير الإنسانية في السجون، مؤكدة أن عدد المعتقلين والقتلى ما يزال غير واضح، فبينما تشير الإحصاءات الرسمية إلى أكثر من 3000 قتيل، تؤكد منظمات المجتمع المدني أن الأرقام الحقيقية أعلى بكثير. 

وفي معرض حديثها عن هذه الانتهاكات، شددت ماي ساتو على أن حياة الإنسان لا تختزل في الأرقام، مستشهدة بقصة شاب قتل خلال الاحتجاجات، كان قد كتب في مذكراته عن أمله في بداية عام دراسي جديد ومستقبل مشرق، لتؤكد أن وراء كل رقم حياة وحلم لم يكتمل. 

وفي ختام تغريدتها، دعت المقررة الخاصة للأمم المتحدة ماي ساتو إلى إلغاء أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين والمتظاهرين، محذرة من أن استمرار هذه السياسات سيؤدي إلى مزيد من القمع والانتهاكات، ويعمّق أزمة حقوق الإنسان في إيران.