تحذير أممي: أطفال ونساء غزة يواجهون سوء تغذية حاد
حذرت منظمة الصحة العالمية من تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدةً أن أكثر من 100 ألف طفل يواجهون خطر الإصابة بسوء التغذية الحاد بحلول نيسان/أبريل المقبل.
مركز الأخبار ـ يعاني أطفال غزة من أزمة سوء تغذية متفاقمة نتيجة الحصار ونقص الإمدادات الأساسية، ما يهدد نموهم الصحي ومستقبلهم، واضعةً حياة آلاف الأطفال في دائرة الخطر وهو ما يستدعي تدخلاً عاجلاً من المجتمع الدولي.
أطلقت منظمة الصحة العالمية أمس الجمعة 26 كانون الأول/ديسمبر، تحذيراً بشأن تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدةً أن أكثر من 100 ألف طفل مهددون بالإصابة بسوء التغذية الحاد مع حلول نيسان/أبريل المقبل إذا استمرت الأوضاع في التدهور.
وأوضح المدير العام للمنظمة، أن فرق الصحة الميدانية تتوقع أيضاً أن نحو 37 ألف امرأة حامل ومرضعة قد يعانين من سوء التغذية الحاد بحلول نيسان/أبريل 2026، نتيجة النقص الحاد في الإمدادات الغذائية والطبية، إضافة إلى الصعوبات الكبيرة في إيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة.
وأشارت إلى أن أكثر من 1.6 مليون شخص في غزة يعانون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي، وأن البنية الصحية والغذائية على وشك الانهيار، داعيةً إلى تسريع دخول المساعدات الإنسانية وتوفير الوقود والمستلزمات الطبية بشكل مستدام.
وكشف التصنيف الدولي لانعدام الأمن الغذائي، الذي تشارك فيه الأمم المتحدة، أن الوضع الغذائي في قطاع غزة شهد بعض التحسن مقارنة بالتحليل السابق الذي أشار إلى وجود مجاعة، إلا أن معظم السكان خلال الشهرين الماضيين لا يزالون يعانون من مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
ولفت التصنيف الانتباه إلى زيادة المساعدات الإنسانية، بما فيها الغذائية، منذ وقف إطلاق النار في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، والتي أسهمت في تخفيف الأزمة جزئياً، لكنها لا تزال تقتصر على تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الضرورية للبقاء على قيد الحياة.
وأوضح أن البنية التحتية والخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية ومعالجة المياه، والصرف الصحي، لا تزال غير كافية لدعم جميع السكان، ولا يزال العديد من الناس يعيشون في ملاجئ مؤقتةً، مما يجعلهم عرضة لظروف الشتاء القاسية.
وكان التصنيف أكد في آب/أغسطس الماضي حدوث المجاعة في مدينة غزة وتوقع انتشارها إلى مدينتي دير البلح وخان يونس بنهاية أيلول/سبتمبر الماضي.