تغيير أسماء المدارس... تعدي على الرمزية الوطنية لأهالي روج آفا
ترفض معلمات وطالبات من مدينة قامشلو بروج آفا القرارات المستمرة من قبل الحكومة المؤقتة بحق المنطقة، وخاصة الكرد، وآخرها قرار تغيير أسماء المدارس التي تحمل دلالات وطنية بعد سنوات من النضال والتضحيات.
نغم جاجان
قامشلو ـ تُثير الحكومة السورية المؤقتة الغضب مع كل قرار تتخذه، من حذف اللغة الكردية على لافتة القصر العدلي في مدينة الحسكة، إلى عدم الاعتراف بوحدات حماية المرأة، وكذلك المماطلة في تنفيذ اتفاق كانون الثاني/يناير مع قوات سوريا الديمقراطية، لتعيد التوترات من جديد مع قرارها تغيير أسماء المدارس في روج آفا.
القرار الأحادي قوبل بردود فعل شعبية غاضبة، وقد تظاهر الآلاف من الأهالي في مدن روج آفا للمطالبة بحقهم في استخدام أسماء المقاتلين والمقاتلات الذين واللواتي ضحوا من أجل المنطقة وشعبها، وإطلاق أسماء الشهداء والشهيدات هو خير تكريم وتخليد لذكراهم.
المعلمة مهدية محمد من مدينة قامشلو عبرت عن استيائها من قرار الحكومة المؤقتة بتغيير أسماء المدارس، معتبرة أنه غير مقبول "نكنّ كل الاحترام لشهداء جميع الطوائف والقوميات، ومشكلتنا ليست في تغيير أسماء المدارس لكن المشكلة تكمن في أن هذه التغييرات لم تُراعِ تضحيات الشهداء، هذه المنطقة دفعت ثمناً باهظاً، لذا فمن غير المقبول تغيير أسماء مدارسنا التي تحمل أسماء شهداءنا سواء كانوا عرباً أو كرداً".
ولفتت كذلك إلى عدم الاعتراف بمناهج المنطقة واللغة الكردية "بصفتنا معلمين، نؤكد التزامنا بالعمل والنضال من أجل اللغة الكردية. لقد درس أبناؤنا وطلابنا باللغة الكردية من الصف الأول الابتدائي ومنهم من التحق بالجامعة لذا، فإن أقل ما يمكننا فعله تكريماً لشهدائنا هو حماية تضحياتهم وجهودهم والحفاظ على إرثهم حياً".
"مستوى تطور اللغة هو مستوى تطور الحياة"
الطالبة همرين حيدر، التي تدرس في الصف الثاني عشر قالت أن اللغة هي وجود كل أمة وهويتها وأن قضية اللغة وأسماء المدارس مرتبطة ببعضها "علينا أن نتذكر شهداءنا في كل مجال وأسماء المدارس هي تقدير لتضحياتهم".
وأضافت "على كل أمة أن تدرس بلغتها الأم، لأن مستوى تطور اللغة هو مستوى تطور الحياة. اللغة هي وجود كل فرد وهويته. لقد سعت الأنظمة إلى تدمير وجود المجتمعات بتدمير لغاتها وثقافاتها. الابتعاد عن اللغة هو ابتعاد عن الشخصية، كما أن قرار تغيير أسماء المدارس غير مقبول بتاتاً".
"سيستمر نضالنا"
"سنكتب عبارة "الشهداء لا يموتون" على القرى والمدن، وعلى الجبال والصخور" هذا ما قالته الطالبة هيريفان علي، التي تدرس في الصف الثاني عشر، وتؤكد أن شعب روج آفا ضحى بآلاف الشهداء، لذا فإن تغيير أسماء المدارس أمر غير مقبول.
وبينت أن "مشاعر الشعب الكردي وهويته الوطنية تتشكل في المقام الأول من خلال اللغة والأدب والثقافة الكردية، ونحن، كشعب كردي، نعتبر اللغة خطاً أحمر بالنسبة لنا، وفي الوقت نفسه، لن نقبل أبداً بتغيير أسماء المدارس، وسيستمر نضالنا من أجل الحفاظ على مكتسبات ثورتنا".