تضامن واسع مع الناشطة اليمنية ليلى المقطري ومطالبات بالمحاسبة
أثار ما تعرضت له الناشطة اليمنية ليلى المقطري موجة من التضامن والمطالبات بالتحقيق والمحاسبة، في وقت تستمر فيه التقارير الحقوقية في رصد انتهاكات متعددة تطال النساء في مختلف مناطق البلاد.
مركز الأخبار ـ تتصاعد في اليمن الدعوات الحقوقية والشعبية لتعزيز حماية النساء داخل المؤسسات الأمنية، عقب كشف الناشطة ليلى المقطري عن تعرضها للتحرش داخل أحد أقسام الشرطة بمحافظة الحديدة.
أثارت شهادة الناشطة اليمنية ليلى المقطري بشأن تعرضها للتحرش داخل أحد أقسام الشرطة في محافظة الحديدة موجة واسعة من التفاعل الشعبي والحقوقي، وسط مطالبات بفتح تحقيق شفاف ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات بحق النساء داخل المؤسسات الأمنية.
وجاءت إفادة ليلى المقطري في ظل استمرار الجدل حول أوضاع النساء في اليمن، وما يواجهنه من مخاطر وانتهاكات في ظل الظروف الأمنية والسياسية المعقدة التي تشهدها البلاد منذ سنوات.
وأثارت القضية تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الافتراضي، حيث طالب ناشطون وناشطات بضرورة إجراء تحقيق عاجل ومستقل في الانتهاكات التي قد تتعرض لها النساء داخل أقسام الشرطة ومراكز الاحتجاز.
واعتبر عدد من المتفاعلين أن القضية لا تمس الناشطة وحدها، بل ترتبط بسلامة وحقوق النساء اليمنيات عموماً، داعين إلى عدم تجاهل البلاغات المتعلقة بالانتهاكات ومحاسبة أي أشخاص يثبت تورطهم فيها.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تقارير حقوقية تتحدث عن تصاعد الانتهاكات التي تطال النساء في اليمن خلال السنوات الماضية. وكانت "الشبكة اليمنية للحقوق والحريات" قد أعلنت في تقرير حديث توثيق أكثر من 5800 انتهاك قالت إنها ارتكبت بحق النساء في اليمن خلال تسع سنوات، شملت حالات قتل وإصابات واختطاف وإخفاء قسري وتعذيب، إضافة إلى الفصل من الوظائف والتجنيد القسري.
ووفق التقرير، وثق الفريق الميداني للشبكة نحو 5834 انتهاكاً ضد النساء خلال الفترة الممتدة من كانون الثاني/يناير 2017 وحتى نهاية عام 2025، في عدد من المحافظات اليمنية، بينها الحديدة والضالع وتعز وحجة وذمار ولحج ومأرب وريمة وشبوة وإب وصنعاء والبيضاء والجوف وصعدة وعمران.
وفي السياق ذاته، أشارت تقارير صادرة عن المركز الأمريكي للعدالة إلى أن المرأة اليمنية تواجه مساراً متواصلاً من القيود والانتهاكات، معتبرة أن الاعتقالات التعسفية والمحاكمات ذات الطابع السياسي أصبحت من بين الأدوات المستخدمة للضغط على النساء منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في أيلول/سبتمبر 2014.
وتعيد قضية ليلى المقطري فتح النقاش حول واقع النساء داخل المؤسسات الأمنية في اليمن، وسط دعوات حقوقية لضمان حماية النساء، وتعزيز آليات الرقابة والمساءلة، ومنع الإفلات من العقاب في قضايا الانتهاكات.