طالبان تداهم مؤسسة أبحاث حقوق النساء والأطفال وتعتقل عدة عضوات
أثارت مداهمة عناصر طالبان لمكتب "مؤسسة أبحاث حقوق النساء والأطفال" في العاصمة الأفغانية كابول، واعتقال ست من موظفاتها، موجة قلق بين المنظمات الحقوقية وعائلات المعتقلات، وسط مطالب دولية بالكشف عن أماكن احتجازهن وضمان سلامتهن.
مركز الأخبار ـ يشهد العمل المدني والحقوقي في أفغانستان تضييقاً متزايداً، مع فرض قيود على نشاط المؤسسات والمنظمات التي تُعنى بحقوق الإنسان، ولا سيما تلك المدافعة عن حقوق النساء والأطفال.
أفادت منظمة النساء الأفغانيات، اليوم الخميس 23 تموز/يوليو، بأن عناصر طالبان اقتحمت مقر "مؤسسة أبحاث حقوق النساء والأطفال" قبل خمسة أيام، واعتقلت عدداً من العاملات فيها، من بينهم ستة موظفات، مشيرة إلى أن مصيرهم لا يزال مجهولاً حتى الآن، في ظل عدم تقديم معلومات رسمية حول أسباب الاعتقال أو مكان احتجازهم.
وقالت المنظمة إن عملية المداهمة استهدفت مكتب المؤسسة التي ترأسها الناشطة في مجال حقوق المرأة زرقا يفتلي، موضحة أن العناصر قامت خلال الاقتحام بمصادرة معدات العمل والوثائق والملفات الخاصة بالمؤسسة، ما أدى إلى تعطيل أنشطتها.
وفي بيان نشرته عبر حسابها على منصة "إكس"، دعت منظمة النساء الأفغانيات مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وبعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما)، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إضافة إلى المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، إلى التدخل العاجل لمعرفة مصير المعتقلين والعمل على الإفراج عنهم بشكل فوري ودون شروط.
وتعد "مؤسسة أبحاث حقوق النساء والأطفال" من المنظمات العاملة في مجالات التعليم، والدفاع عن الحقوق، وإجراء الدراسات والأبحاث، وإعداد التقارير المتعلقة بأوضاع النساء والأطفال في أفغانستان.
وأعربت عائلات الموظفات المعتقلات عن قلقها إزاء استمرار انقطاع المعلومات عن ذويهن، مطالبة السلطات بالكشف عن أماكن احتجازهن، وتوضيح أسباب توقيفهن، والتأكد من حصولهن على الرعاية والحقوق الأساسية.
وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار القيود المفروضة على عمل المنظمات المدنية والحقوقية في أفغانستان، خصوصاً تلك التي تركز على قضايا النساء والأطفال، وسط دعوات دولية متكررة لحماية العاملين في المجال الحقوقي وضمان استمرار عمل المؤسسات الإنسانية والمدنية.