سعيدة العلمي تواصل إضرابها عن الطعام ونداءات حقوقية لإنقاذ حياتها

تتواصل حالة القلق الحقوقي بالمغرب، عقب إعلان الناشطة سعيدة العلمي دخولها في إضراب مفتوح عن الطعام داخل السجن، احتجاجاً على ظروف اعتقالها التي وصفتها بـ "غير إنسانية".

مركز الأخبار ـ تتزايد الدعوات الحقوقية المطالبة بالتدخل العاجل لضمان سلامة الناشطة سعيدة العلمي، في ظل استمرار إضرابها عن الطعام، وسط جدل متواصل بشأن ملفها القضائي وما يثيره من نقاش واسع حول حرية التعبير وحقوق المعتقلين.

أفادت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين (همم) اليوم الثلاثاء 14نيسان/أبريل، في بيان لها أن الناشطة سعيدة العلمي ما تزال تخوض إضراباً مفتوحاً عن الطعام داخل السجن المحلي بالجديدة، احتجاجاً على ما تعتبره ظروف اعتقال "غير إنسانية".

وأكدت الهيئة أن وضع سعيدة العلمي الصحي يثير قلقاً بالغاً، مطالبة بـ "إنقاذ حياتها وإطلاق سراحها فوراً"، مجددةً تضامنها مع جميع المعتقلين السياسيين في المغرب.

من جانبها أعلنت عائلة سعيدة العلمي أن ابنتها دخلت في هذه الخطوة الاحتجاجية رداً على ما وصفته بالممارسات القمعية والاستفزازية داخل السجن، مضيفةً أنها تتعرض لتعذيب نفسي وجسدي وتضييق ممنهج، محملة الجهات المعنية المسؤولية الكاملة عن سلامتها الجسدية والنفسية.

ودعت عائلتها إلى وقف الممارسات المهينة التي تتعرض لها سعيدة العلمي وضمان حقوقها كسجينة وفق القوانين الوطنية والمواثيق الدولية.

وتأتي هذه التطورات في ظل الجدل حول ملف سعيدة العلمي، التي كانت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد أيدت في كانون الأول/ديسمبر 2025، حكماً ابتدائياً يقضي بسجنها ثلاث سنوات نافذة، على خلفية تهم تتعلق بـإهانة هيئة منظمة وإهانة القضاء، وبث ادعاءات كاذبة.

ويُذكر أن سعيدة العلمي كانت قد غادرت السجن بموجب عفو ملكي شمل عدداً من الصحافيين والنشطاء، بعد قضائها عامين من عقوبة سابقة مدتها ثلاث سنوات صدرت عام 2022 بتهم مشابهة.

وأثارت قضية سعيدة العلمي موجة تضامن واسعة في الأوساط الحقوقية، حيث يرى نشطاء أن استمرار اعتقالها وتصاعد وضعها الصحي يعكسان الحاجة إلى مراجعة شاملة لملفات معتقلي الرأي وضمان احترام حرية التعبير، وتطالب منظمات حقوقية بفتح تحقيق في ظروف اعتقالها، وتوفير ضمانات المحاكمة العادلة، وإطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية التعبير عن آرائهم.