تحذّيرات من تفاقم انتهاكات حقوق الإنسان داخل السجون التركية

حذّرت عدة منظمات حقوقية ومهنية في تركيا، من تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان داخل السجون، مؤكدة أن الحرمان من الحقوق الأساسية والسجن الانفرادي باتا ممارسة منهجية.

أنقرة ـ تشهد السجون التركية تزايداً في التقارير الحقوقية التي تكشف عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، وسط اتهامات للسلطات باعتماد السجن الانفرادي بشكل منهجي وحرمان السجناء من حقوقهم الأساسية، في وقت تتصاعد فيه المخاوف بشأن أوضاع المحتجزين، خاصة المرضى والمضربين عن الطعام.

أصدر المجلس المركزي للجمعية الطبية التركية، ونقابة العاملين في مجال الصحة والخدمات الاجتماعية، ومؤسسة حقوق الإنسان في تركيا، وجمعية المحامين المعاصرين، وجمعية حقوق الإنسان، وجمعية المحامين من أجل الحرية، بياناً مشتركًا بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في السجون التركية، مؤكدين أن العديد من السجون تحرم النزلاء من أبسط حقوقهم، وأن ظروف السجن الانفرادي أصبحت ممارسة منهجية.

أوضح البيان، في سياق تناوله لقضية السجين روج هات بابات الذي توفي في الأول من نيسان/أبريل الجاري، أن معلومات متداولة في الأوساط العامة تشير إلى أنه حاول الانتحار مرتين داخل السجن في تواريخ مختلفة، ووفقاً لما نُشر، فقد أُبلغت عائلته بأنه انتحر في مستشفى بمدينة قيصري، بينما تفيد الروايات بأن العائلة لم تُخطر بمحاولتي الانتحار ولا بنقله إلى المستشفى، مضيفاً أن جثمانه أُرسل إلى مدينة وان حيث تقيم عائلته، وأن طلب الأسرة إجراء تشريح ثانٍ للجثة لم يُستجب له.

وعن نموذج السجن الانفرادي في سجون "النوع الجيد" ضمن المجال العام، أشار البيان إلى عدداً من الممارسات المثيرة للقلق، مؤكداً أن الزنازين الفردية تفتقر إلى التهوية الملائمة، وتُغطى نوافذها بأسلاك شائكة، فيما لا يُسمح للمحتجزين بالخروج للتهوية سوى لمدة تتراوح بين ساعة وساعتين يومياً، كما تُستخدم في هذه السجون تقنيات متقدمة تهدف إلى تعميق عزلة السجناء.

أوضح البيان أن استمرار انتهاكات حقوق الإنسان داخل السجون دفع العديد من النزلاء للإضراب عن الطعام، كاحتجاج للمطالبة بإغلاق سجون الحراسة المشددة ونقلهم إلى مرافق أخرى، مشيراً إلى تدهور الحالة الصحية لسجينين مضربين، حيث يعاني أحدهما من فقدان حاد في الوزن، واختلال في التوازن والإحساس، مع زيادة خطر الإصابة بالعدوى، مما يجعل وضعهما الصحي في غاية الخطورة.

وأوضح البين بأنه على الرغم من الأمراض الخطيرة التي يعاني منها السجناء، لم يتم إطلاق سراحهم بسبب التقارير "غير العلمية" الصادرة عن معهد الطب الشرعي "أحدث مثال على ذلك هو وفاة محمد أديب تاشار، البالغ من العمر 70 عاماً وهو سجين يعاني من أمراض مزمنة متعددة توفي في المستشفى الذي كان يتلقى فيه العلاج على الرغم من انخفاض وزنه إلى أقل من 40 كيلوغراماً وإلزامه الفراش".