سودانيات يناقشن في ملتقى جامع دورهن ووضعهن بعد النزاع

في دنقلا بالولاية الشمالية، اجتمعت نساء السودان لمناقشة دورهن بعد النزاع، مؤكدات على الصمود، التمكين الاقتصادي، وحماية الفتيات، مع تطلعهن لقيادة عملية الإعمار والتنمية في المرحلة المقبلة.

آية إبراهيم

السودان ـ أكدت السودانيات المشاركات في ملتقى جمع قيادات الاتحاد العام للمرأة السودانية لمناقشة دورهن وأوضاعهن ما بعد الحرب، على أن المرحلة القادمة تتطلب تمكيناً اقتصادياً، تعزيزاً للتعليم، وحماية للفتيات.

في الولاية الشمالية، وتحديداً بمدينة دنقلا، انعقد أمس الخميس 5 شباط/فبراير، ملتقى جامع لرئيسات وقيادات الاتحاد العام للمرأة السودانية تحت شعار "المرأة في كل المحافل فكر رائد وجاذبية"، بمشاركة واسعة من نساء السودان اللواتي عبرن بجرأة عن رؤيتهن لأوضاع البلاد ودور المرأة في مرحلة ما بعد النزاع. 

ونوقش خلال الملتقى أبرز القضايا المتعلقة بوضع المرأة السودانية بعد النزاع، خاصةً الأضرار الجسيمة التي لحقت بها من نزوح وقتل واغتصاب وانتهاكات واسعة في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع. 


         


        
"المرأة ما بعد الحرب"

وعلى هامش الملتقى أوضحت بسمات شريف رئيسة الاتحاد العام للمرأة السودانية بالولاية الشمالية، أن ورقة "المرأة ما بعد الحرب" حملت إشارات مهمة حول حماية المرأة وصمودها خلال النزاع، مشيرة إلى أن ما قدمته النساء السودانيات يمثل نقاط قوة للشعب بأكمله.

وأوضحت أن المرأة ستقود عملية الإعمار عبر برامج وخطط عملية، مؤكدة أن توصيات الملتقى ستكون بمثابة برنامج عمل للفترة المقبلة، مع إدانة واضحة للانتهاكات التي تعرضت لها النساء. 

ووصفت مي عز الدين الملتقى بأنه جامع وهادف، مؤكدة أن ورقة "المرأة بعد الحرب" كانت من أهم الأوراق المقدمة، إذ أبرزت دور المرأة الكبير خلال الحرب، موضحة أن المرحلة القادمة ستشهد مشاريع تنموية ونهضوية لدعم المناطق المتضررة، مسلطة الضوء على تكاتف السودانيات.

أما علوية أحمد بابكر، المعلمة والقيادية في الاتحاد، فأكدت أن المرأة السودانية رغم معاناتها لن تتخلى عن دورها في مساندة النساء، مشيرة إلى أن ما ينتظرها بعد الحرب أكبر من التحديات السابقة.

وشددت على ضرورة معالجة السلبيات بروح وطنية، والاستعداد لمواجهة أي وضع مستقبلي، مؤكدة أن المرأة السودانية صابرة وقوية وأكثر استعداداً للمرحلة القادمة فرغم ما عانته تمكنت من تجاوز المرحلة الصعبة.

وشددت التوصيات التي خرج بها الملتقى على ضرورة تمكين المرأة اقتصادياً، خاصة المتضررات من النزاع، إلى جانب بناء القدرات، تعزيز التعليم، حماية الفتيات، تطوير التشريعات الدائمة، وضمان إدماج النساء في جهود التعافي المبكر، كما دعت إلى بناء مشاريع معيشية ودعم لوجستي للأسر النازحة.