سكان تافتان يحذرون من كارثة بيئية بسبب أنشطة التعدين
تسبب الغبار المتصاعد من منجم الذهب في مدينة تافتان بمحافظة سيستان وبلوشستان في إلحاق أضرار جسيمة بكروم العنب في المنطقة، ولم تقدم أي تعويضات عن هذه الخسائر حتى الآن.
مركز الأخبار ـ تؤدي الانبعاثات والغبار الناجمة عن أنشطة التعدين إلى أضرار واسعة في المناطق القريبة منها، إذ تتسبب في تلف المحاصيل وتدهور التربة والمياه، مما يهدد البيئة وسبل عيش السكان المحليين ويثير مخاوف متزايدة بشأن استمرار هذه الممارسات.
أفاد سكان محليون في مدينة تافتان بمحافظة سيستان وبلوشستان بأن انبعاثات الغبار من منجم تافتان للذهب جنوب شرق إيران قد ألحقت أضراراً جسيمة ببساتين العنب في المنطقة، ويُظهر مقطع فيديو نُشر من المنطقة جزءاً كبيراً من محاصيل البساتين وقد جف تحت طبقة من التربة والغبار، بينما يقول أصحاب البساتين إنه لم تتخذ أي جهة أي إجراء حتى الآن للتعويض عن الأضرار.
وبحسب مقطع فيديو نشره أحد المواطنين، فقد تعرضت بساتين العنب القريبة من منجم تافتان للذهب لأضرار كبيرة، حيث تُظهر الصور عناقيد العنب وأوراق الأشجار وهي مغطاة بالكامل بطبقة كثيفة من الغبار والرماد، ما يجعل جزءاً كبيراً من المحصول مهدداً بالتلف، وتعود ملكية هذه البساتين لعوائل بلوشية تعتمد سبل عيشهم بشكل مباشر على هذه المنتجات الزراعية.
وفي معرض حديثه عن الوضع الراهن، يقول مُرسل الفيديو إن منجم تافتان للذهب قد ألحق أضراراً جسيمة لا يمكن إصلاحها بالمزارعين وسكان المنطقة، ووفقاً له فقد تضررت المحاصيل الزراعية بشكل كبير، ولكن حتى الآن لم تتخذ أي جهة مسؤولة أو شركة تعدين أي إجراء للتعويض عن الأضرار أو لمعالجة الوضع.
ويؤكد أيضاً أنه على الرغم من تكرار هذه المشاكل، لم يتم الاستماع إلى أصوات سكان المنطقة، ولا تزال المخاوف قائمة بشأن مستقبل الزراعة وسبل عيش الأسر المحلية.
وحذر سكان المناطق المحيطة بمنجم تافتان للذهب من العواقب البيئية لأنشطة التعدين في المنطقة، وكانت انبعاثات الغبار وتضرر الحدائق والمزارع، وتدهور جودة المياه، والتهديدات التي تواجه الثروة الحيوانية والزراعة من بين أهم المخاوف التي أثارها السكان المحليون. ومع ذلك ووفقاً لهم فإن هذه الاحتجاجات لم تؤد بعد إلى وقف الأنشطة الضارة أو تنفيذ برامج فعالة للحد من الأضرار.
الاحتجاجات وتداعياتها
واستمراراً لهذا التوجه، سبق لسكان منحدرات مادباتي في تافتان أن احتجوا على عواقب أنشطة التعدين، وأبلغوا عن تدمير موارد المياه وانخفاض منسوب مياه الينابيع وتضرر الأراضي الزراعية، وتراكم مخلفات التعدين، وتصدع المنازل السكنية في القرى الواقعة أسفل مجرى النهر، وطالبوا بإجراء تحقيق مستقل وتعويضات عن الأضرار.
وردت تقارير أيضاً عن مواجهات عنيفة مع نساء بلوشيات في قرية سرسية بتفتان خلال احتجاجات على الآثار البيئية للمنجم، وبحسب هذه التقارير فقد تعرض المتظاهرون لتهديدات وإهانات، وفي بعض الحالات للضرب على أيدي القوات العسكرية وعناصر مرتبطة بالمنجم.
والجدير بالذكر، يقع منجم تافتان للذهب في مدينة تافتان بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران، ويُعد من أكبر مصادر الذهب المؤكدة في البلاد باحتياطيات تبلغ حوالي 24 مليون طن من خام الذهب منجم تافتان للذهب، وقد شهد المنجم اضطرابات واحتجاجات من السكان المحليين بسبب أضراره البيئية شمال غربي البلاد.