شهر دموي في إيران... النساء والأطفال ضحايا العنف والقتل
خلال شهر واحد فقط شهدت إيران موجة من الجرائم المروعة، تضمنت قتل عشرات النساء والأطفال، إلى جانب حالات إعدام وانتحار، هذه الوقائع تعكس تصاعداً خطيراُ في العنف الأسري والمجتمعي الموجه ضد النساء والأطفال.
مركز الأخبار ـ شهد المجتمع الإيراني في الآونة الأخيرة تصاعداً مقلقاً في معدلات العنف الأسري والمجتمعي، حيث تحولت حوادث القتل والانتحار والإعدام إلى ظاهرة متكررة تطال النساء والأطفال بشكل خاص، وهو ما يؤكد على الحاجة الملحة لإصلاحات شاملة تعزز العدالة وتوفر بيئة آمنة للنساء والأطفال في إيران.
في مدينة مشهد، أقدم رجل على قتل زوجته البالغة من العمر 60 عاماً بطريقة وحشية، حيث انهال عليها بضربات متكررة بالفأس على رأسها، ثم مثّل بجثتها عبر شق بطنها باستخدام مقص ومحاولة قطع ساقيها، هذه الحادثة لا يمكن النظر إليها كجريمة أسرية معزولة، بل هي مؤشر خطير على تصاعد العنف المنزلي ضد النساء.
البيت، الذي يُفترض أن يكون أكثر الأماكن أماناً بالنسبة للنساء، يتحول في كثير من الحالات إلى ساحة تهديد وخطر، وتكرار مثل هذه الجرائم يوضح أن العنف ضد النساء ليس استثناءً، بل مشكلة بنيوية متجذرة تتفاقم يوماً بعد يوم، فصمت المجتمع، وغياب الدعم الفعّال للنساء، وتطبيع العنف الأسري، وضعف الآليات المؤسسية، كلها عوامل تسهم في استمرار هذه الظاهرة وتوسعها داخل المجتمع الإيراني.
وفي التقرير الشهري لوكالتنا، تم رصد إحصاءات القتل والانتحار وأسبابهما في إيران من 22 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي ولغاية 21 كانون الأول/ديسمبر الجاري، وبحسب البيانات فقد قتلت 32 امرأة و9 أطفال، فيما توفيت 6 نساء في ظروف غامضة، كما نفذ حكم الإعدام بحق 7 نساء سبق أن أدنّ في قضايا مرتبطة بالقتل والمخدرات.
ففي 22 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي أقدم رجل في بلدة نودج بمدينة كرمان على قتل زوجته، فاطمة شيباني، وشقيقتها معصومة، بحجة خلاف عائلي، وبذات الحجة وبعد أربعة أيام، قتلت امرأة تبلغ من العمر 55 عاماً، تقيم في مقاطعة كافار، كما قُتلت امرأة تبلغ من العمر 75 عاماً، تقيم في منطقة اختيارية بمدينة طهران، على يد ابنها بتهمة سرقة مجوهرات.
وفي 26 من الشهر ذاته، تم إعدام امرأة تُدعى ماهين رحيمي، سبق أن حُكم عليها بالإعدام بتهم تتعلق بالقتل العمد، شنقاً في سجن وكيل آباد بمدينة مشهد، كما تم إعدام امرأة تُدعى مينا صدوقي، بتهم تتعلق بالمخدرات، شنقاً في سجن عادل آباد بمدينة شيراز، وعُثر على جثة امرأة من الأهواز، تقيم في سلماس، قُتلت على يد زوجها قبل ثمانية أشهر، في قرية ريغ آباد بسلماس.
وفي اليوم التالي، قُتلت امرأة تبلغ من العمر 52 عاماً من بندر أنزلي على يد مجهول بتهمة سرقة مجوهرات، كما قُتلت شابة تُدعى ياسمين بيلهوري من نهاوند على يد شقيقها لأسباب مجهولة.
وفي 28 تشرين الثاني/نوفمبر، قتلت امرأة تبلغ من العمر 30 عاماً تُدعى فاطمة كاربارداز من بندر عباس على يد زوجها في جريمة شرف، وفي أصفهان، قتلت امرأة تبلغ من العمر 24 عاماً تدعى شبنم أحمدي بوحشية على يد زوجها في جريمة شرف، كما انتحر طفل يبلغ من العمر 14 عاماً يُدعى أمير حسين بيرو من غاشساران لأسباب مجهولة، وفي اليوم التالي، تم العثور على جثة طفل مشوهة وغير معروفة الهوية في مكب نفايات بمدينة كوناراك.
وفي الأول من كانون الأول/ديسمبر الجاري، قُتل خمسة أشخاص كانوا يستقلون سيارة، بينهم طفلان هما حمزة ميربالوشزاهي، 14 عاماً، وفتاة تبلغ من العمر 12 عاماً مجهولة الهوية، على يد مجهولين في إيرانشهر.
وفي اليوم التالي، أقدم رجل على قتل امرأة تبلغ من العمر 32 عاماً، تقيم في حي طهران بارس، بعد أن اعتدى عليها جنسياً، وانتحرت ممرضة تبلغ من العمر 38 عاماً وهي أم لطفل، أثناء عملها في مستشفى بنج آذر في جرجان.
وفي الثالث من كانون الأول/ديسمبر، قُتلت شابة تقيم في مقاطعة قرتشك على يد شقيقها، بحجة ما قيل إنها خلافات عائلية، وفي طهران، قُتلت امرأة تبلغ من العمر 45 عاماً، بوحشية على يد ابنها بحجة الشرف، كما أُعدمت امرأة مجهولة الهوية، سبق أن حُكم عليها بالإعدام بتهم تتعلق بالمخدرات، شنقاً في سجن وكيل آباد في مشهد، وتم شنق امرأة تدعى رنا فرج أوغلي، والتي سبق أن حُكم عليها بالإعدام بتهم تتعلق بالقتل، في سجن تبريز المركزي.
وفي الرابع من الشهر ذاته، قُتل طفل يبلغ من العمر 5 سنوات، من سكان مدينة زابل، بوحشية على يد أحد معارفه بذريعة خلاف عائلي، كما قُتلت امرأة تبلغ من العمر 58 عاماً، من سكان قرية في مدينة شاهرود، على يد ابنها بذريعة ما وُصف بأنه خلاف عائلي، وفي ذات اليوم، عُثر على جثة امرأة أفغانية تبلغ من العمر 24 عاماً، تُدعى ساغر، من سكان مدينة تشهارباغ، في صحاري المدينة، بعد أن قُتلت على يد زوج والدتها، وفي اليوم التالي، قتلت شابة تدعى ليلى أزاري، وهي من سكان قرية كاني الله سيده بوكان، على يد زوجها السابق لأسباب مجهولة.
وعثر على جثة شابة من مقاطعة البرز في مقاطعة بيدستان سافار قزوين، في 6 كانون الأول/ديسمبر، بعد أن قتلها سائق حافلة صغيرة لسرقة مجوهرات، كما عثر على جثة امرأة تبلغ من العمر 27 عاماً، تدعى سمية شيرمحمدلي، من مقاطعة غنبد كاووس، قُتلت على يد صاحب محل تصوير لسرقة مجوهرات.
وفي يوم السابع من كانون الأول/ديسمبر، قُتلت امرأة تبلغ من العمر 37 عاماً، تُدعى زينب حاتمي نظري، من حي أكبر آباد في ياسوج، وهي أم لطفل صغير، بعد أن رفض ابن عمها عرض زواجها.
وفي الثامن من الشهر ذاته، انتحرت شابة تُدعى توران أحمد بور، من قرية ديلانشارخ سوفلا في نقاده، بعد أن تزوج زوجها من أخرى، وفي اليوم التالي، قُتلت شابة تُدعى نرجس، من سكان طهران، على يد خطيبها باستخدام حبوب السيانيد.
وفي 11 من كانون الأول/ديسمبر، قتل رجل من سكان قرية سياهغوندان في رشت، شقيقة زوجته السابقة البالغة من العمر 52 عاماً، تُدعى سروار رنجبار، وزوجها البالغ من العمر 56 عاماً، بحجة ما وُصف بأنه خلافات عائلية، وفي اليوم نفسه، أقدمت فتاة تدعى تانيا شافت، وهي من سكان بوكان، على الانتحار لأسباب مجهولة، وقُتلت شابة من سكان أراك على يد زوجها بحجة ما وُصف بأنه خلافات عائلية.
وفي 12 كانون الأول/ديسمبر، قتل رجل في مدينة تبريز زوجته السابقة لرفضها العودة إليه، وفي اليوم ذاته، عُثر على جثة امرأة مسنة تقيم في حي أفصارية بطهران، وقد أُضرمت فيها النيران عمداً داخل منزلها، كما قُتلت طفلة تبلغ من العمر أربع سنوات، تُدعى نوف سافاري، من سكان منطقة أهان أفشار في الأهواز، رمياً بالرصاص على يد شخص مجهول.
وفي الثالث عشر من كانون الأول/ديسمبر، تم إعدام كل من صديقة قرباني البالغة من العمر 29 عاماً، وحميدة جباري البالغة من العمر 41 عاماً، شنقاً بتهم القتل في كل من سجن أورمية وقم، وتم العثور على جثة طفل يبلغ من العمر 15 عاماً يدعى محمد خالقي (فيدادي)، وهو من سكان تشابهار، وقد قُتل بوحشية وأُضرمت فيه النيران خلف سجن المدينة بعد يومين من اختفائه.
وفي اليوم التالي، أقدمت ممرضة في مستشفى الإمام الرضا في كرماشان، تم التعرف عليها باسم شيدا أرزاني، الانتحار لأسباب مجهولة.
وفي 15 كانون الأول/ديسمبر، قُتلت امرأة تبلغ من العمر 51 عاماً على يد ابنها في حي فرهنجيان بمنطقة تل خسرو في مدينة ياسوج، بحجة وجود خلافات عائلية، وقُتل طفل يبلغ من العمر 16 عاماً يُدعى عمران باراكي، من سكان مدينتي سيب وسوران، على يد مجهولين.
وفي اليوم التالي، قُتلت امرأة تبلغ من العمر 38 عاماً، مجهولة الهوية، تقيم في طهران، على يد زوجها لأسباب مجهولة.
وفي 17 كانون الأول/ديسمبر، أُعدمت رازية عباسي البالغة من العمر 40 عاماً، شنقاً في سجن قزل حصار بمدينة كرج، بتهمة القتل، كما عُثر على جثة طفلة تبلغ من العمر 14 عاماً، مجهولة الهوية، تقيم في نهاوند، بعد أربعة أيام من اختفائها، وأقدمت امرأة مسنة تُدعى أمينة عظيمي، تقيم في مدينة جوانرو، الانتحار لأسباب مجهولة.
وقُتلت امرأة تبلغ من العمر 27 عاماً، في 18 كانون الأول/ديسمبر، تُدعى نيكو نازاري زاروني، من سكان مدينة كوهدشت، على يد والدها وعمها وشقيقها لطلبها الطلاق، كما عُثر على جثة امرأة تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى ماهاستي نوماديك في سد بوكان على يد صيادين محليين، وفي اليوم التالي، قُتلت امرأة تبلغ من العمر 60 عاماً من مدينة مشهد بوحشية على يد زوجها.
وفي 20 كانون الأول/ديسمبر، عُثر على جثة امرأة تبلغ من العمر 33 عاماً من مدينة كازيرون في بئر بالقرب من المدينة بعد 55 يوماً من اختفائها، وقد قُتلت المرأة على يد زوجها بحجة ما قيل إنه خلاف عائلي، كما قُتلت امرأة تبلغ من العمر 45 عاماً من مدينة أورمية، مجهولة الهوية، على يد أحد معارفها في شارع بستان بحي السعدي بالمدينة بحجة ما قيل إنه خلاف عائلي، وفي ذات اليوم، توفيت فاطمة بازفاند، وهي امرأة تبلغ من العمر 23 عاماً من مقاطعة رومشكان في مدينة لورستان، بعد أن دخلت في غيبوبة إثر تعرضها للضرب المبرح من قبل شقيقها باستخدام مقبض مكنسة كهربائية، وذلك بعد دخولها المستشفى لمدة أسبوعين.
وعُثر على جثة امرأة تبلغ من العمر 22 عاماً من كازيرون، في 21 كانون الأول/ديسمبر، كانت قد أُضرمت فيها النيران على يد زوجها لأسباب مجهولة قبل شهرين، في بئر بالقرب من المدينة، وقُتلت امرأة في منتصف العمر تُدعى آينا موسيزاده من جوانرود على يد ممرضتها لسرقتها مجوهراتها.
وبحسب الإحصاءات الحديثة، فقد شهد السادس من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي جريمة مأساوية في جالق سراوان، حيث قُتل طفل يبلغ من العمر 5 سنوات يُدعى صهيب (إسرافيل) نتيجة ضرب مبرح تعرض له على يد والده. كما اعترف رجل من سكان طهران يوم الثلاثاء 18 تشرين الثاني/نوفمبر، بعد مرور عام ونصف، بقتل زوجته البالغة من العمر 46 عاماً بذريعة طلبها الطلاق.