شهادة مروعة تكشف انتهاكات بحق مدنيين في السويداء

بعد مرور أشهر على أحداث مدينة السويداء، كشفت شهادة لإحدى نساء المدينة عن انتهاكات خطيرة تعرّض لها مدنيون بينهم أطفال، على يد جهاديي هيئة تحرير الشام، وتسلّط الشهادة الضوء على ممارسات وُصفت بالمسيئة والمهينة شملت الترهيب والاعتداء على الأطفال.

السويداء ـ تعرض سكان مدينة السويداء خلال تموز/يوليو 2025 لانتهاكات مروعة من قبل جهاديي هيئة تحرير الشام، بينهم نساء وأطفال، ما أثار مطالبات متزايدة بفتح تحقيق مستقل ومحاسبة الجهات المتورطة.

كشفت شهادة لإحدى النساء في مدينة السويداء عن تفاصيل مقلقة لانتهاكات تعرّض لها مدنيون، بينهم أطفال، خلال اقتحام نفذه جهاديي هيئة تحرير الشام في منتصف تموز/يوليو الماضي، ووفق روايتها كانت عدة عائلات مجتمعة داخل منزل واحد، مشيرة إلى أن بعضهم ينتمي إلى جهاديي هيئة تحرير الشام، بينما كان آخرون من جنسيات أجنبية.

ولفتت إلى أن المقتحمين قاموا بسرقة ممتلكات الأهالي ووجهوا لهم إهانات ذات طابع ديني وبأنهم كفار، مضيفةً أن المسلحين عمدوا إلى إخراج الرجال من المنزل بحجة المساعدة في إخماد حريق ومن بعدها قام أحد العناصر بأخذ طفلة من حضن والدتها واقتيادها إلى غرفة أخرى، حيث بقيت هناك لدقائق قبل إعادتها.

وقالت الشاهدة "أخذ أحد العناصر طفلة إلى إحدى الغرف ثم عاد بها بعد أن قام بتصويرها، وبعد ذلك طلب أحد المسلحين منها إعداد الشاي رغم اعتراض والدتها التي قالت إنها صغيرة وهذا ليس منزلهم، لكنهم أجبروها، أصرت والدتها على مرافقتها إلى المطبخ، ثم سألها أحد عناصر هيئة تحرير الشام إن كانت متزوجة، فأجبتُ والدتها فوراً بأنها ما تزال طفلة وما زالت تدرس".

وتابعت الشهادة أنه بعد فترة قصيرة، دخل عنصر آخر وأبلغ الطفلة أنه في حال سُئل عنك أي أحد، فعليك القول إن شخصاً يدعى "نورس" منحها الأمان، وبعد ذلك عاد الشخص وأخذ الطفلة مجدداً بالقوة رغم توسلاتها وتذكيرها له بوعد "الأمان"، فيما منعت والدتها من اللحاق بها. وأكدت أن الطفلة احتجزت داخل المطبخ، حيث سمع صراخها واستغاثتها، قبل أن تعود بعد نحو عشر دقائق في حالة انهيار نفسي شديد، مشيرة إلى تعرضها لاعتداء جنسي.

وتسلط هذه الشهادة الضوء على حجم الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون من أطفال ونساء في مدينة السويداء خلال فترة الهجمات التي شنها جهاديو هيئة تحرير الشام، وتوثيق المزيد من الشهادات، تمهيداً لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.