شابات آمد: بالتنظيم والتضامن نواجه المخدرات وسياسات الحرب الخاصة
أكدت شابات يواصلن حراسة الشوارع وتنظيم الاحتجاجات ضد المخدرات والدعارة في آمد بشمال كردستان، أن الشباب والنساء يتعرضون للاستهداف ضمن ما وصفنه بـ "سياسات الحرب الخاصة". وشددن على أن مواجهة هذه الظواهر تتطلب التنظيم والتضامن المجتمعي.
أكين ستيرك
آمد ـ تُعد محاولات نشر المخدرات والدعارة في مدن شمال كردستان أحد الجوانب المهمة لما يُوصف بسياسات الحرب الخاصة التي تستهدف إرادة الشباب وحياة النساء. وتهدف هذه السياسات، التي تدفع الشباب إلى دوامة الإدمان والانحلال، وتستهدف النساء من خلال أجسادهن، إلى تفكيك النسيج الاجتماعي. ومع تصاعد النضال ضد شبكات المخدرات والدعارة التي أصبحت أكثر ظهوراً في الأحياء، تدعو النساء والشباب إلى النضال المنظم، قائلين "نحن لا نقبل بهذا النظام".
في أحياء مختلفة من آمد، نفذت منظمة "Kuçe Amed" ومجلس شباب حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Parti Gençlik Meclisi) فعاليات حراسة واحتجاج ضد المخدرات والدعارة، ودعت إلى النضال المنظم ضد سياسات الحرب الخاصة.
وأكدت الشابات المشاركات في هذه الفعاليات أن سياسات المخدرات والدعارة تستهدف الشباب والمجتمع، ودعون الشباب إلى التنظيم ومواجهتها.
لن نسمح بمرور المخدرات

وقالت هفروش تاشكين، إنهن موجودات في الأحياء لمواجهة ما تصفه بسياسات الحرب الخاصة والمخدرات "تُنفذ سياسات الحرب الخاصة في العديد من مدن شمال كردستان. ويجري استهداف الشباب بشكل متعمد. يجب على شبابنا الابتعاد عن المخدرات والدعارة. علينا أن ننظم صفوف شبابنا، وأن نبتعد عن هذه السياسات".
وأضافت "يجب على شاباتنا ألا يقعن ضحية لهذه السياسات التي تستهدفهن. فالمرأة وجسدها وكرامتها تمثل قيمة أساسية، ومع ذلك يجري استهداف المرأة بشكل متعمد. وتسعى هذه السياسات إلى إبعاد الشباب والنساء عن الوعي وإضعاف دورهم في المجتمع، وصولاً إلى تدمير مستقبل الشباب".
ومن هنا، تؤكد على "ضرورة أن تنظم الشابات أنفسهن وتشاركن بفاعلية في مواجهة هذه السياسات، وأن يتكاتف الجميع للوقوف في وجهها"، مختتمة بالقول "يجب أن نقف معاً في مواجهة هذه السياسات، ولن نسمح بانتشار المخدرات بين شبابنا".
"الحل هو أن نتحد"
وقالت إن هذه السياسات تهدف إلى إبعاد الشباب عن هويتهم ولغتهم وثقافتهم، مضيفةً "يريدون فصل الشباب عن جذورهم وأصلهم. والحل في مواجهة ذلك واضح لنتحد ونقف في وجه هذه السياسات. علينا أن نقف إلى جانب بعضنا البعض. فإذا لم نستطع حماية أنفسنا، فلن نستطيع حماية أي شيء آخر".
وأشارت إلى مسار السلام والمجتمع الديمقراطي "هناك حالياً مسار يجري العمل عليه، وعلينا نحن الشباب أن نكون جزءاً منه. الشباب يُفصلون عن كل شيء. من خلال هذه السياسات المتبعة، يريدون حرماننا من المستقبل. فلنجتمع معاً ونضيء طريقنا. ولنبن تنظيماً قوياً ومستقبلاً قوياً".

ولفتت زوزان تشفتشي إلى أن انتشار الدعارة والمخدرات في شمال كردستان اليوم يأتي، بحسب وصفها، نتيجة لما تسميه "سياسات الحرب الخاصة"، مؤكدةً أن مواجهة هذه السياسات تتطلب جهوداً منظمة في مختلف مدن وقرى وأحياء شمال كردستان.
وقالت إن مواجهة هذه الظواهر لا ينبغي أن تقتصر على منطقة أو مدينة بعينها، بل يجب أن تمتد إلى كل حي وشارع، مشيرةً إلى أن الشباب يتعرضون لسياسات تهدف إلى دفعهم نحو المخدرات وإبعادهم عن جذورهم وهويتهم. وأضافت أن هناك تصميماً على العودة إلى الجذور وتعزيز الارتباط بها.
وأكدت أن الشباب يشكلون عنصراً أساسياً في الحفاظ على تماسك المجتمع، ولذلك تستهدفهم هذه السياسات بشكل خاص، معتبرةً أن إضعاف طاقة الشباب يعني إضعاف المجتمع وإخضاعه وإسكاته.
ودعت إلى تنظيم فعاليات ومبادرات لا تقتصر على أحياء آمد، بل تشمل مختلف مناطق شمال كردستان، مشددةً على ضرورة مشاركة الشباب والنساء وجميع شرائح المجتمع في مواجهة هذه الظواهر والسياسات.