سبیده قليان تواجه حكماً جديداً وسط تصاعد الضغوط الأمنية
بينما لا تزال الناشطة المدنية سبيده قليان تقضي فترة احتجازها في سجن وكيل آباد بمدينة مشهد، أصدرت محكمة الثورة في مشهد حكماً جديداً بحقها.
مركز الأخبار ـ في وقت تشير فيه تقارير حقوقية إلى تصاعد الضغوط الأمنية على أسرة الناشطة المدنية سبيده قليان، قضت الشعبة الأولى لمحكمة الثورة في مدينة مشهد بسجنها ستة أشهر نافذة وخمس سنوات مع وقف التنفيذ.
أصدرت الشعبة الأولى لمحكمة الثورة في مدينة مشهد حكماً جديداً بحق الناشطة المدنية والسجينة السياسية السابقة سپیده قليان، يقضي بالسجن ستة أشهر سجناً نافذاً، إضافة إلى خمس سنوات سجناً مع وقف التنفيذ.
ويأتي هذا الحكم في سياق سلسلة من القضايا التي واجهتها سبيده قليان خلال السنوات الماضية بسبب نشاطها الحقوقي ومشاركتها في الاحتجاجات المدنية والعمالية.
وبحسب المعلومات الواردة، فإن الحكم صدر بينما لا تزال سبيده قليان تقضي فترة احتجازها في سجن وكيل آباد بمدينة مشهد، وذلك بعد اعتقالها في 12 كانون الأول/ديسمبر 2025 أثناء مشاركتها في مراسم اليوم السابع لوفاة المحامي خسرو علي كردي في مشهد، برفقة عدد من النشطاء المدنيين والسياسيين.
وتشير تقارير متطابقة إلى أن الضغوط الأمنية على أسرة السجينة شهدت تصاعداً ملحوظاً بالتزامن مع صدور الحكم الجديد، ما أثار مخاوف من استمرار التضييق على محيطها العائلي والاجتماعي.
وتُعد سپیده قليان من أبرز الوجوه في الحركة العمالية الإيرانية ومن الأصوات المدافعة عن حقوق الإنسان. وقد اكتسبت شهرة واسعة بعد مشاركتها في تغطية احتجاجات عمال عام 2018، حيث اعتقلت آنذاك وقضت أكثر من أربع سنوات في السجن قبل الإفراج عنها عام 2023. إلا أن الإفراج لم يدم طويلاً، إذ أُعيد اعتقالها فور خروجها من السجن وحكم عليها لاحقاً بالسجن لمدة عامين إضافيين.
كما اختيرت ضمن قائمة "100 امرأة ملهمة ومؤثرة لعام 2022" تقديراً لدورها في الدفاع عن حقوق العمال والمعتقلين السياسيين، وهو ما جعلها إحدى الشخصيات البارزة في المشهد الحقوقي الإيراني.
وتؤكد مصادر حقوقية أن القضية الجديدة والحكم الصادر مؤخراً يشكلان امتداداً لنهج قضائي يستهدف النشطاء المدنيين، ويضيفان قيوداً قانونية جديدة على سبيده قليان وأسرتها، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أوضاع المعتقلين السياسيين في البلاد.