روهلات عفرين: إدراج حقوق الكرد في الدستور السوري شرط لبناء الثقة
أكدت القيادية في وحدات حماية المرأة روهلات عفرين، أن إدراج حقوق الشعب الكردي في الدستور السوري يمثل شرطاً أساسياً لبناء أي عملية سياسية حقيقية في البلاد، مشددة على أن حماية روج آفا ضمن وحدة أجزاء كردستان الضمانة الوحيدة لتحقيق الحرية الكردية.
مركز الأخبار ـ شددت القيادية في وحدات حماية المرأة روهلات عفرين، على ضرورة إدراج حقوق الكرد في الدستور السوري، وإنشاء آليات مراقبة دولية وحماية المكتسبات مؤكدةً أنه "ما دام الإنكار والتجزئة مستمرين، فلن يكون هناك حل حقيقي".
خلال مشاركتها في لقاء صحفي عبر الإنترنت في الاجتماع الذي عقد من قبل مركز المجتمع الكردي في لندن تحت عنوان "روج آفا ومسار المجتمع الديمقراطي"، وجهت القيادية في وحدات حماية المرأة روهلات عفرين، التحية إلى أبناء الشعب الكردي في أوروبا الذين خرجوا إلى الساحات رفضاً للهجمات على روج آفا.
وفي سياق حديثها عن الاتفاقات الأخيرة، أوضحت أن بعض البنود الإدارية والأمنية والعسكرية قد طبقت جزئياً في روج آفا، إلا أن الانسحاب من بعض المناطق لم يكتمل بعد، كما أن نقاط التفتيش حول كوباني ما تزال قائمة، مشيرةً إلى أن هذا الوضع يعكس استمرار وجود مراكز عسكرية مظلمة، ما يبقي احتمالية اندلاع مواجهات قائمة.
وأضافت أن الاتفاق لم ينفذ بشكل كامل فيما يتعلق بالمدنيين الذين اعتقلتهم سلطات دمشق وتم تهجيرهم "يجب أن يبدأ مسار جدي من أجل حل دائم، لكن حتى الآن لم نشهد خطوات جدية، مؤكدة الحاجة إلى مسار جدي يضمن الحل الدائم، وكشفت أن شرطهم المتعلق بتعيين محافظ لمدينة الحسكة قد تم قبوله رسمياً من جانب الحكومة السورية المؤقتة بعد أن كان مرفوضاً في البداية.
الحاجة إلى آلية مراقبة وضمانات دولية
وشددت روهلات عفرين على أن الشكوك وعدم الثقة ما تزال قائمة رغم بعض الخطوات الجزئية، مؤكدة ضرورة إنشاء آلية مراقبة حقيقية لضمان التنفيذ الفعلي للاتفاق "يجب أن تلعب قوات التحالف دوراً في هذه العملية، ليس فقط في المراقبة بل أيضاً في التنفيذ، لكن حتى الآن لم يتم تقديم إطار واضح بهذا الشأن".
وأضافت أن الاتفاق يمثل بداية لمسار اندماج سياسي وعسكري، وليس نهاية، مشيرة إلى أن غياب إدراج حقوق الكرد في الدستور السوري سيجعل أي بناء سياسي بلا ثقة "ما دام الإنكار والتجزئة مستمرين، فلن يكون هناك حل حقيقي"، مؤكدةً أن الالتزام الشعبي بهذا المسار يمكن أن يدفع العملية إلى الأمام رغم المخاطر والهواجس
حماية روج آفا مسؤولية جماعية
وأكدت روهلات عفرين أن حماية مكتسبات روج آفا تمثل أولوية قصوى، مشيرة إلى أن الاتفاقات السياسية والعسكرية لا تعني نهاية الطريق، بل بداية لمسار طويل يتطلب الواقعية والالتزام، مشددةً على أن معيارهم الأساسي هو الحفاظ على التضحيات التي قدمها الشهداء وضمان وحدة أجزاء كردستان في إطار حماية روج آفا، معتبرة أن ذلك هو السبيل الوحيد لتحقيق حرية الشعب الكردي.
الإيمان بالسلام ومسار الحل الديمقراطي
وفي ختام حديثها، أوضحت القيادية في وحدات حماية المرأة روهلات عفرين أن مشروع المجتمع الديمقراطي في تركيا يمثل نموذجاً بديلاً لمواجهة عقلية الدولة القومية والرأسمالية، مؤكدة أن هذا النموذج لا يخص الكرد وحدهم بل يشكل مثالاً لجميع الشعوب، وأن الهجمات على روج آفا تهدف إلى إضعاف هذا المسار، داعية إلى تحمل المسؤولية الجماعية وتقديم دعم قوي لمواجهة هذه التحديات، بما يضمن استمرار مسار الحل السلمي والديمقراطي.