قتل ميداني ومصادرة للممتلكات... الانتهاكات تتصاعد في ريف كوباني

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بورود تقارير من ريف كوباني تتحدث عن عمليات قتل ميداني وترك جثث في العراء، إضافة إلى مصادرة ممتلكات ومنع الأهالي من توثيق ما جرى، في مشهد يعكس تدهور الوضع الإنساني وتجاوزات خطيرة للقانون الدولي.

مركز الأخبار ـ تشهد المناطق الكردية في شمال وشرق سوريا تصاعداً لافتاً في وتيرة الانتهاكات المنسوبة لعناصر جهاديي هيئة تحرير الشام وسط مخاوف متزايدة من تدهور الوضع الإنساني وعودة ممارسات العقاب الجماعي التي تطال المدنيين بشكل مباشر.

أفادت مصادر محلية من قرية خان مامات في ريف كوباني بأن جثة شاب ما تزال ملقاة في وسط القرية منذ نحو خمسة عشر يوماً، في مشهد صادم أثار استياءً واسعاً بين الأهالي، وتعود الحادثة وفق الروايات المتداولة، إلى مشادة كلامية بين الشاب وعناصر مسلّحة، أعقبها مقتله وترك جثمانه في العراء، في انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية وللقواعد الدولية التي تفرض احترام حرمة الموتى وحقوق ذويهم.

وأكدت مصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان أمس الجمعة 20 شباط/فبراير، أن عناصر من جهاديي هيئة تحرير الشام، بمشاركة مسلحين محليين موالين لهم، أقدموا على قتل أربعة مدنيين داخل غرفة في القرية، قبل أن يعمدوا إلى هدمها فوق رؤوسهم، كما مُنع الأهالي من الاقتراب من الموقع أو محاولة إسعاف الضحايا، ما يزيد من خطورة الانتهاكات المرتكبة.

كما أفاد سكان محليون بأن عناصر مسلّحة صادرت الهواتف المحمولة من عدد من الأهالي في القرية، في خطوة اعتبرها السكان محاولة متعمدة لمنع توثيق ما جرى والحد من تداول المعلومات حول الانتهاكات المرتكبة.

ولم تقتصر التجاوزات على ذلك، إذ سُجلت أيضاً عمليات استيلاء على ممتلكات خاصة شملت حصادات زراعية وشاحنات نقل كبيرة، ما ألحق خسائر مباشرة بمصادر رزق الأهالي وزاد من تفاقم معاناتهم الاقتصادية في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة.

وتعكس هذه الأحداث نمطاً متصاعداً من الانتهاكات التي تستهدف المدنيين في المناطق الكردية، ما يبرز الحاجة الملحّة لفتح تحقيق مستقل وشفاف، ومحاسبة المتورطين فيها، وضمان حماية السكان من أي أعمال انتقامية أو عقوبات جماعية، انسجاماً مع مبادئ القانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان.