ماي ساتو: قمع الاحتجاجات في إيران غير مسبوق من حيث الحجم والنطاق
كشفت ماي ساتو المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، عن استمرار الاعتقالات وتكثيف القمع بعد الاحتجاجات، داعيةً إلى إجراء تحقيق مستقل وإمكانية الوصول المباشر إلى البلاد.
مركز الأخبار ـ لا تزال الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت على خلفية مطالبات بالحقوق والحريات مستمرة في إيران، وتواجه هذه التحركات بموجة من القمع المتزايد، ما أثار ردود فعل واسعة على المستوى المحلي والدولي.
أعلنت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران ماي ساتو، أنه بعد مرور أكثر من 40 يوماً على القمع الدموي للاحتجاجات التي تشهدها إيران، لا تزال الاعتقالات ووجود قوات الأمن في الشوارع وتفتيش الهواتف المحمولة للمواطنين مستمرة.
ووصفت المسؤولة الأممية قمع الاحتجاجات بأنه غير مسبوق من حيث الحجم والنطاق، إن قتل المواطنين من قبل الحكومة، والاعتقالات التعسفية، وتهديد العائلات لإسكاتهم، وقمع المجتمع المدني، والإعدامات، والاختفاء القسري قد حدثت من قبل، ولكن ليس بهذا الحجم.
وفيما يتعلق باحتمالية قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد إيران، أكد ماي ساتو على معارضته الشديدة لأي عمل عسكري دون تصويت من مجلس الأمن الدولي، مضيفاً أن تجارب التدخلات العسكرية في دول أخرى لم تقدم حلاً واضحاً وأن العمل العسكري ليس "حلاً سحرياً" لمشاكل إيران.
ورداً على تصريحات دونالد ترامب بشأن دعم المحتجين في إيران، قال مسؤول الأمم المتحدة إن مواقف الرئيس الأمريكي قد تحولت من التركيز على وضع حقوق الإنسان إلى قضية الاتفاق النووي.
وفيما يتعلق بالمحادثات الإيرانية الأمريكية التي عقدت في جنيف بوساطة سلطنة عمان، قالت ماي ساتو بأنه حتى في حالة التوصل إلى اتفاق، فإن القضايا المتعلقة بالاحتجاجات وحالة حقوق الإنسان هي قضايا منفصلة ويجب دراستها بشكل مستقل.
وأشارت أيضاً إلى زيادة الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة وإرسال حاملة الطائرات وسفن أخرى وطائرات مقاتلة، قائلاً إن تصعيد التوترات العسكرية لا ينبغي أن يؤدي إلى تهميش قضية حقوق الإنسان في إيران.
وأفادت المقررة الخاصة للأمم المتحدة بوقوع اعتقالات واسعة النطاق، وممارسة ضغوط على الأقلية البهائية، وإقرار قانون جديد بشأن تعريف أوسع لـ "التجسس"، محذرةً من أن استخدام لغة مثل "إرهابي" و"مثير شغب" لوصف المحتجين يسعى إلى تبرير القمع العنيف.
وفيما يتعلق باحتمالية ارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين، قالت إن هذا الادعاء خطير للغاية ويتطلب تحقيقاً مستقلاً، مضيفةً أن بعثة تقصي الحقائق التي كلفها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة هي المسؤولة عن التحقيق في الانتهاكات المتعلقة بالاحتجاجات، مشيرة إلى أن حتى وفاة محتج واحد تُعدّ ذات دلالة، إذ كان هؤلاء الأشخاص يمارسون حقهم في حرية التعبير والتجمع.