قلق متزايد من انتهاكات ممنهجة مع استمرار الاعتقالات في إيران

تواصل قوات الأمن الإيرانية تنفيذ اعتقالات واسعة تطال نساءً في مدن مختلفة، إذ أفادت تقارير حقوقية باحتجاز شيدا شيخي في سقز وفريدة كتابي في أورمية وسط غياب تام للمعلومات حول أسباب اعتقالهما ما يثير مخاوف من تصاعد الانتهاكات.

مركز الأخبار ـ في استمرار الاعتقالات التعسفية في إيران، تتزايد التقارير الحقوقية التي تكشف عن توسع الإجراءات الأمنية ضد المواطنين في مختلف المناطق، وسط غياب أي شفافية رسمية بشأن أسباب هذه الاعتقالات، وأوضاع المحتجزين، ما يعمق المخاوف من تصاعد القمع خلال المرحلة الراهنة.

بحسب المعلومات المنشورة، داهمت قوات المخابرات منزل المواطنة شيدا شيخي البالغة من العمر 25عاماً بمدينة سقز، وألقت القبض عليها دون مذكرة توقيف وخلال تفتيش المنزل صادرت ممتلكاتها الشخصية بما في ذلك هاتفها وحاسوبها، وحتى وقت كتابة هذا التقرير لم يُكشف عن أي معلومات حول أسباب الاعتقال، أو التهم الموجهة إليها، أو مكان وجودها، كما باءت محاولات عائلتها للمتابعة بالفشل.

في غضون ذلك، لا تزال فريدة كتابي المقيمة في مياندواب وأورمية، ووالدة سارة صديقي همداني، رهن الاحتجاز بمعزل تام عن العالم الخارجي بعد مرور 11يوماً على اعتقالها، وتشير التقارير إلى أنها مُنعت من مقابلة محامٍ، والتواصل مع عائلتها وزيارتها والحصول على الخدمات الطبية الأساسية، مما يثير مخاوف جدية بشأن صحتها، ولم تُقدم الجهات المسؤولة أي توضيح حتى الآن بشأن مكان وجودها أو ظروفها.

ويعد استمرار تجاهل وضع المعتقلتين وحرمانهما من حقوقهما الأساسية انتهاكاً خطيراً لحقوق السجناء، وفقاً لتقييم منظمات حقوق الإنسان، فقد أكدت لجنة الإفراج عن السجناء السياسيين في إيران على أن حماية أرواح وحقوق المحتجزين واجبة في جميع الظروف، وأن أي معاملة غير قانونية بما في ذلك الحرمان من الرعاية الطبية، أو التعذيب أو تعريض السجناء لمخاطر الحرب، يُعد انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي.

وتحدث هذه الحالات في الوقت الذي اشتدت فيه موجة الاعتقالات وما يسمى بالاشتباكات الأمنية مع المتظاهرين منذ بدء الاحتجاجات، مع دخول إيران شهرها الثاني من حالة الحرب، تشير التقارير إلى أن وتيرة الاعتقالات والضغط على المواطنين لم تنخفض فحسب، بل لا تزال مستمرة مما يثير مخاوف بشأن تصاعد القمع في ظل الحرب.