PAJK: ميلاد القائد أوجلان رمز لولادة جديدة للشعب الكردي

أكدت منسقية حزب حرية المرأة الكردستانية PAJK، أن ميلاد القائد أوجلان يمثّل رمزاً لولادة جديدة للشعب الكردي ونسائه، وللملايين ممن استلهموا من مسيرته مفهوماً للحرية والكرامة.

مركز الأخبار ـ يصادف اليوم، الرابع من نيسان/أبريل، ذكرى ميلاد القائد عبد الله أوجلان، وهي مناسبة تحظى باهتمام واسع في الأوساط الكردية، التي تعتبر هذا اليوم محطة رمزية في مسار النضال السياسي والاجتماعي.

بمناسبة ذكرى ميلاد القائد عبد الله أوجلان، أصدرت منسقية حزب حرية المرأة الكردستانية PAJK اليوم السبت الرابع من نيسان/أبريل، بياناً أكدت فيه ميلاد القائد عبد الله أوجلان هو ميلاد شخص حر أنجب ولادة جديدة لملايين الناس، أن هذه الحياة التي دامت 77 عاماً كانت مكرسة للمجتمع والحرية.

وأشار البيان إلى أن الرابع من نيسان يمثل ميلاد الحرية لجميع النساء والبشرية، ولا سيما للشعب الكردي ونسائه، إن احتفال الملايين حول العالم بهذا الميلاد ينبع من تحوّله إلى ملحمة مقاومة حطمت قبضة الإنكار والدمار والإبادة الثقافية، وبهذا الميلاد الملحمي تبوأ الوجود الكردي مكانة مرموقة في أسرة الإنسانية، تاريخٌ مُنيرٌ ومُلهم، مُحييٌ ومُجدد، انبثق من ماضٍ مظلمٍ وخفيٍّ وميت، كُتب وصُنع خلال جيل واحد خلال نصف قرن من النضال من أجل الحرية.


"قائد نهضة المرأة"

وأوضح البيان أن القائد عبد الله أوجلان يُعدّ أحد أبرز مهندسي النهضة الكردية والنسوية، إذ أسهمت أفكاره في تشكيل وعي جديد يمتد من كردستان إلى الشرق الأوسط والعالم " يصف القائد أوجلان ولادته الثانية بانطلاق حركة التحرر الكردستانية، بينما تُجسّد ولادته الثالثة مشروع الحداثة الديمقراطية الذي طرحه".

وأشار البيان إلى أن القائد أوجلان قدّم نموذجاً ديمقراطياً بيئياً يرتكز على تحرير المرأة، ويهدف إلى تجاوز أنماط الدولة التقليدية والسلطة المركزية، معتبراً شخصية القائد أوجلان عالمية تجمع بين القيم المحلية والإنسانية، وتلهم الأفراد والشعوب الساعية إلى الحرية "أن القائد أوجلان كشف من خلال فلسفته، عن قوة الحياة القائمة على الصدق والشجاعة وأخلاقيات الحرية، في مواجهة تاريخ من التهميش والعنف والإبادة التي رسّختها أنظمة الدولة ذات الطابع الذكوري".

وأكدت المنسقية في بيانها أن دعوة القائد أوجلان للسلام والمجتمع الديمقراطي، شكّلت بداية جديدة وامتداداً لمسار يؤكد الوجود الكردي ويمنح الشعب هوية وشخصية حرة، ويضعه في موقع الشريك المؤسس لمشروع جمهورية ديمقراطية "أن حرية القائد أوجلان الجسدية يعد شرطاً أساسياً لضمان التطور السليم لهذا المسار السياسي والاجتماعي، لأن مطلب الحرية يشكّل محور التحركات الشعبية".

ولفت البيان إلى أن ميلاد القائد أوجلان تمثل فرصة لتجديد التأكيد على أن مطلب حريته الجسدية هو الدافع الرئيسي لنضال النساء والكرد، والعامل الأبرز في استمرار الدعم المجتمعي لهذه العملية، مضيفاً "أن القائد أوجلان في دعوته للسلام والمجتمع الديمقراطي، أكد على ضرورة الأساطير واستعادة كرامة المرأة، ويصف في رسائله نضالنا الذي دام نصف قرن من أجل الحرية بأنه عصر البطولة النسائية، هذا الوصف هو استعادة للكرامة التي منحتنا إياها أسطورة الحرية التي امتدت لنصف قرن، ومؤسسها القائد أوجلان".

ووفقاً للبيان، يُنظر إلى القائد عبد الله أوجلان بوصفه مصدراً واسعاً للحكمة والتكوين الفكري، إذ أن أفكاره أسهمت في كشف ما خلّفته الأيديولوجيات الذكورية من تهميش، من خلال نضال وُصف بأنه ملحمي، أبرز القوة النظرية والتنظيمية والعملية لنهضة المرأة وتحقيق الهوية الحرة، لافتاً إلى أن هذا الإرث الفكري يشكل مصدر اعتزاز للنساء، وأن تحويله إلى دافع للولادة الحرة مسؤولية تقع على عاتق المرأة الكردية وجميع النساء.

وأكد البيان أن حرية القائد عبد الله أوجلان تُعد، جزءاً لا يتجزأ من حرية المرأة نفسها، وأن ارتباط وجوده بوجودها يشكّل محوراً أساسياً "أن بلوغ مستوى من الحكمة الأخلاقية والسياسية والعلمية والفلسفية، وتحويل هذا الوعي إلى فعل جماعي ينتقل بتحرير المرأة من إطار الأيديولوجيا إلى مستوى التسييس والممارسة، كما أنه يمثل خطوة ضرورية لتعزيز القوة السياسية وتحمل المسؤوليات المشتركة".


"سنكون على قدر نضاله"

ودعا البيان جميع النساء إلى استيعاب ما وصفه بـ"الولادة الجديدة" وتطبيقها بأوسع مدى ممكن، مؤكداً أن هذا الفهم يشكّل أساساً لنضالهن ودافعاً لمواصلة العمل من أجل الحرية "نحن مصممون على مواصلة النضال، الممتد من ساكينة إلى بيريتان، ومن زيلان إلى سما ودنيز الذي أنار الطريق للتحرر من كوننا عرقاً وأمة وطبقة وسلالة عانت من غضب الآلهة ودمارها إلى الحرية، سنبقى رفاقاً لمن بنوا جسوراً ملتهبة من ثقافة الإلهة إلى ثقافة المرأة الحرة وبلغوا سرّ كونهم أبناءً صالحين للإلهة، والتقوا بالقائد أوجلان، سنكون جديرين بنضاله لتحرير المرأة وتحقيق ولادتها المشرفة في التاريخ، وستواصل النساء اللواتي عرفن الحرية والحياة من خلال القائد أوجلان النضال من أجل حريته الجسدية".