نصف الأطفال في أفغانستان خارج منظومة التعليم والقيود تفاقم الأزمة

أكد تقرير مشترك لمنظمتي "اليونيسف" و"اليونسكو" أن 53% من أطفال أفغانستان محرومون من التعليم الرسمي، محذراً من ضغوط متزايدة يواجهها القطاع جراء القيود المفروضة على الفتيات وتدفق الأسر العائدة والنمو السكاني.

مركز الأخبار ـ يواجه ملايين الأطفال في أفغانستان، وخاصة الفتيات، أزمة تعليمية خانقة تحرمهم من مقاعد الدراسة، وتتزايد هذه الظاهرة مدفوعة بالفقر الشديد، والقيود الصارمة، وغياب البنية التحتية، مما يهدد بمحو مستقبل جيل كامل.

أفادت منظمتَا "اليونيسف" و"اليونسكو" اليوم الخميس الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر في تقرير مشترك بأن 53% من الأطفال في سن الدراسة بأفغانستان باتوا خارج منظومة التعليم الرسمي.

ولفت التقرير إلى أن القطاع التعليمي هناك يواجه ضغوطاً متزايدة ناجمة عن النمو السكاني المتسارع، حيث ارتفع عدد الأطفال في سن الدراسة من 10.4 ملايين عام 2019 إلى 11.5 مليوناً عام 2024.

وأشار التقرير إلى أن استمرار القيود المفروضة على تعليم الفتيات، إلى جانب عودة الأسر المغتربة إلى البلاد، يضاعف الحاجة لتوسيع القدرة الاستيعابية للمؤسسات القائمة وبناء مدارس جديدة، لا سيما في المناطق المستقبِلة للعائدين التي تحد من قدرتها الإمكانات المحلية المتاحة.

وفي التعليم العالي، كشفت البيانات ارتفاع أعداد المسجلين في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي إلى نحو 208 آلف طالب عام 2026، مقارنة بـ 189 ألفاً عام 2024، ورغم هذا التحسن، لا يزال العدد أقل من نصف مستواه المسجل عام 2020، حين بلغ نحو 430 ألف طالب.

وأوضح التقرير أن القيود المفروضة على التحاق الفتيات بالتعليم العالي أسهمت في تراجع أعداد المسجلين، وأن الزيادة خلال العامين الأخيرين لم تعوض الانخفاض الذي شهده القطاع منذ عام 2021، مجددتان دعوتهما إلى السلطات الأفغانية لرفع القيود عن تعليم الفتيات، والحفاظ على المكاسب التي تحققت في قطاع التعليم خلال العقدين الماضيين.

وأكد التقرير أن هذه المعطيات تعكس التحديات المتداخلة التي تواجه التعليم في أفغانستان، في مقدمتها استيعاب الأعداد المتزايدة من الأطفال، وتلبية احتياجات العائدين، وتوسيع فرص الالتحاق بمختلف المراحل التعليمية.