أكثر من 281 ألف شخص في اليمن نزحوا وسط حاجة ملحة للمأوى
أعلنت الأمم المتحدة نزوح أكثر من 281 ألف شخص في اليمن منذ مطلع آب/أغسطس الماضي، وسط تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية وصعوبة بالغة في إيصال المساعدات الإغاثية للمتضررين نتيجة تضرر الطرق الرئيسية.
مركز الأخبار ـ تشهد اليمن موجة تصعيد عسكري جديدة أسفرت عن تفاقم الأزمة الإنسانية بشكل حاد، مما أجبر آلاف العائلات على النزوح قسراً وسط ظروف إنسانية قاسية، ووسط تحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة تهدد حياة المدنيين.
أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أوتشا أمس الأربعاء 28 تشرين الأول/أكتوبر، بأن أكثر من 281 ألف شخص قد نزحوا في اليمن منذ بداية شهر آب/أغسطس المنصرم، يقيم أكثر من نصفهم في مدينة تعز وحدها.
وأشار إلى أن الوصول الإنساني أصبح أكثر صعوبة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، حيث أدى تضرر طريق رئيسي يربط تعز بالمدن الجنوبية إلى اضطرار القائمين على إيصال المساعدات لاستخدام طرق جبلية ضيقة، مما تسبب في تباطؤ عمليات التسليم، مؤكداَ أن الحاجة إلى المأوى لا تزال ملحة.
ولفت الانتباه إلى أن ثلاثة أرباع النازحين يعيشون في مواقع تفتقر إلى المأوى والمياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي، مضيفاً أن هناك أكثر من 35 ألف أسرة لا تزال تفتقر إلى المساعدة في توفير المأوى، بينما يحتاج أكثر من 230 ألف شخص إلى دعم طارئ في مجالي المياه والصرف الصحي.
من جانبه حذر صندوق الأمم المتحدة للسكان من مخاطر العنف الجنسي والاتجار بالبشر والزواج القسري، لا سيما في المواقع المكتظة بالنازحين في اليمن، والتي تفتقر إلى الخصوصية الكافية والإضاءة ومرافق الصرف الصحي المنفصلة.
وأوضح مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن شركاء الأمم المتحدة يعملون على الاستجابة في المناطق التي يُتاح فيها الوصول الإنساني، من خلال نشر فوق حماية متنقلة في مواقع النزوح وفحص الأطفال النازحين للكشف عن سوء التغذية في ثماني محافظات، وتوفير المياه والمراحيض الطارئة في المناطق التي تستقبل الأسر النازحة.
وجدد المكتب الدعوة لجميع الأطراف إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام ودون عوائق عندما وأينما تكون هناك حاجة إليها.