نساء تربسبيه يحولن المقاومة إلى تضامن وفرح جماعي
تعيش مدينة تربسبيه بروج آفا حالة استنفار جماعي، حيث يتناوب الأهالي على حماية الأحياء ليلاً ونهاراً، ويحوّلون الحراسة إلى لحظة تضامن وغناء جماعي، مؤكدين أن الدفاع عن الأرض والكرامة مسؤولية الجميع.
دلال جميل
تربسبيه ـ تعبيراً عن التضامن الشعبي، يخرج أهالي مدينة تربسبيه في روج آفا إلى الأحياء والشوارع ليلاً ونهاراً استجابة لنداء النفير العام، مؤكدين أن حماية المنطقة مسؤولية جماعية يتشارك فيها الجميع من أطفال ونساء ورجال وكبار في السن.
في ظل التهديدات والهجمات المتواصلة على مناطق شمال وشرق سوريا، أعلن أهالي تربسبيه استجابتهم الكاملة لنداء النفير العام، حيث يخرجون يومياً إلى الأحياء والشوارع لحماية مناطقهم، تأكيداً منهم على الدفاع عن أرضهم وهويتهم، وأن المقاومة ليست مهمة عسكرية فقط، بل فعل جماعي يشارك فيه كل فرد من أبناء المنطقة.
لم تقتصر المشاركة على الحماية الأمنية، بل امتدت لتشمل الثقافة والفن، حيث ترافق الحراسة الليلية بالغناء الجماعي والفنون الشعبية التي يشارك فيها الأهالي معاً، لتتحول المقاومة إلى لحظة تضامن وفرح جماعي.
التضامن الشعبي في روج آفا... نموذج مثالي
خديجة أحمد عضوة كومين الشهيد لوند في تربسبيه، أوضحت أن الأهالي يخرجون ليلاً لحماية الأحياء، مشيرة إلى أن المسؤولية يتقاسمها الجميع من أطفال ونساء ورجال وكبار في السن "سنستمر في حماية المنطقة والدفاع عنها حتى نحقق ما نحلم به".
من جانبها، قالت نسرين تمو إن الأهالي يتناوبون على الحماية صباحاً ومساءً، وأن المشاركة لا تقتصر على الرجال أو القوات العسكرية، بل تشمل الجميع "نحن سعداء بتكاتف الشعب، لا نشعر بالتعب أبداً لأن هذا هو وقت التضامن، ومعنوياتنا عالية والجميع يغني ويهتف خلال المناوبات".
كما أشارت إلى أن الأهالي يقومون أيضاً بتوزيع المساعدات والمستلزمات على النازحين الذين فروا من مناطق تعرضت لهجمات ممنهجة من قبل جهاديي هيئة تحرير الشام.
بدورها أكدت نالين تمو أن الاستجابة لنداء النفير العام شملت جميع الفئات العمرية، من الطفل البالغ سبع سنوات وحتى الكبير البالغ سبعين عاماً، حيث يخرجون يومياً إلى الساحات لحماية الأحياء والشوارع، في مشهد يعكس وحدة المجتمع وإصراره على المقاومة.
هذه المشاركة الشعبية في تربسبيه لا تقتصر على الحماية الأمنية، بل تحولت إلى فعل ثقافي واجتماعي، حيث ترافق الحراسة الليلية بالغناء الجماعي والفنون الشعبية، ما يعزز الروح المعنوية ويجعل من المقاومة لحظة تضامن وفرح جماعي.
ويؤكد الأهالي أن النفير العام في تربسبيه سيبقى مستمراً حتى تحقيق الأمن والاستقرار، وأن إرادة الشعب أقوى من كل محاولات الاستهداف، وأن التضامن الشعبي هو السلاح الأهم في مواجهة التهديدات.