نساء إيزيديات تؤكدن أهمية حماية مشروع الإدارة الذاتية في شنكال

أكدت النساء اللواتي شاركن في المؤتمر السادس لمجلس الإدارة الذاتية الديمقراطية في شنكال، على ضرورة الوحدة والصمود واستمرار حماية المجتمع الإيزيدي والحفاظ على دور المرأة واستمرار الإدارة الذاتية رغم التحديات الأمنية والسياسية.

كليستان عزيز

شنكال ـ يشهد المجتمع الإيزيدي في شنكال مرحلة حساسة تتقاطع فيها التحديات الأمنية والسياسية مع تطلعاته نحو ترسيخ الإدارة الذاتية وتعزيز وحدته الداخلية. وفي ظل ذلك يبرز دور المؤسسات التنظيمية كركيزة أساسية لحماية المكتسبات التي تحققت بعد سنوات من المقاومة والصمود.

في أجواء اتسمت بالإصرار على حماية الإرث الإيزيدي وترسيخ مبادئ الحرية والتنظيم الذاتي، اجتمع 250 مندوباً ومندوبة في شنكال للمشاركة في المؤتمر السادس لمجلس الإدارة الذاتية الديمقراطية.

المؤتمر، الذي انعقد يوم السبت 28 آذار/مارس تحت شعار "الوحدة، الحرية، الحل"، لم يكن مجرد فعالية تنظيمية، بل محطة تقييمية ورؤية مستقبلية حملت رسائل قوية حول ضرورة التكاتف، وتحديث العقد الاجتماعي، وتعزيز دور المرأة، واستمرار الدفاع عن المجتمع الإيزيدي في وجه التهديدات المستمرة.

 

"المجلس هو مكان الوحدة والتوافق"

 

 

وعلى هامش المؤتمر قالت سوزدار آكر القيادية في وحدات حماية المرأة في شنكال YJŞ "آمل أن يكون هذا المؤتمر مؤتمر الحرية والديمقراطية، وأن نعيش نحن الإيزيديين في شنكال ونحافظ على إدارتنا الذاتية"، مشيرةً إلى أن شنكال "تمر بمرحلة صعبة"، حيث تشهد منطقة الشرق الأوسط حرباً معقدة، وفي ظل هذه الظروف اعتبرت عقد المؤتمر "إنجازاً".

وأضافت "هناك ضغوط على العراق وعلى شنكال خاصةً وفي مثل هذا الوقت فإن عقد المؤتمر مصدر فخر ونتيجة للنجاح، وأنا واثقة أن هذا المؤتمر، من خلال أفكار القائد أوجلان حول المجتمع الإيزيدي، سيحقق التغيير والتحول، وبالفعل، فإن الرؤى والرسائل المطروحة كانت مصدر سرور لنا".

ولفتت إلى النقاشات القوية في المؤتمر ودور المجلس "أؤمن أن هذا المؤتمر سيكون نجاحاً للمجتمع الإيزيدي. نحن جميعاً مسؤولون عن هذا المجتمع، ولذلك يجب أن يكون لنا دور في حمايته"، مؤكدةً أن "المجلس هو مكان للوحدة واحتضان المجتمع الإيزيدي، ومكان يجتمع فيه الناس ويناقشون مشاكلهم ويجدون الحلول، إنه مركز للوحدة والتوافق، ونسميه مركز التلاقي، وسيكون هذا المؤتمر وسيلة لتعزيز ذلك، وسيتم اتخاذ خطوات قوية".

وبينت أنه أكثر من أي وقت مضى "يحتاج مجتمعنا إلى الوحدة، ويجب أن نقف معاً، وسنواصل نحن كقوات YJŞ أداء واجباتنا ومسؤولياتنا في حماية هذا المجتمع حتى النهاية".

 

 "المجلس تأسس وفق القيم العظيمة للمجتمع الإيزيدي"

 

 

أما خوخي جندي فأشارت إلى أنه خلال 11 عاماً تم عقد المؤتمر ست مرات، وأن "هدفنا هو ألا نترك دماء شهدائنا تذهب سدى، وألا ننسى المجازر التي تعرضنا لها، فلقد أسسنا هذا المؤتمر وفق قيمنا العديدة، وتضحيات أبنائنا، ودماء شهدائنا، ومقاومة الإيزيديين".

كما تحدثت عن الوضع الحالي في المنطقة وأهمية عقد المؤتمر "آمل أن يكون هذا المؤتمر مؤتمر خير ونجاح للمجتمع الإيزيدي"، لافتةً إلى أنه عُقد رغم التهديدات والقصف والطائرات، وفي وقت "كانت تُحاك فيه سياسات قذرة ضد شنكال"، مؤكدةً أنه "مهما فعلنا لا يمكننا أن نوفي حق تضحيات شهدائنا الذين عملوا من أجل هذا المجلس، وبفضلهم تم تأسيسه، وقد مرت 11 سنة على ذلك".

ورغم كل الظروف، وحتى خلال تهديدات داعش، تم عقد المؤتمر الأول، والمرأة كانت ولا زالت حاضرة فيه بقوة "المرأة لن تستسلم ما دام العالم قائماً، ستنظم نفسها، وستكون صاحبة قرار في كل مكان وعندما تحمل السلاح وتقف في وجه العدو، فإنها تمنع الاستسلام ومع هذا المؤتمر سنصبح أقوى".