نساء إيزيديات: الهجمات على روج آفا استهداف لفكر القائد أوجلان وثورة المرأة
تستهدف الهجمات على روج آفا ثورة المرأة وفكر القائد أوجلان الذي أصبح أساساً للكرامة والتنمية الاجتماعية، كما أن مقاومة المقاتلين والمقاتلات في روج آفا تمثل نموذجاً عالمياً.
فراشين مروان
شنكال ـ أكدت نساء إيزيديات من شنكال أن ثورة المرأة تجسّد فكر وفلسفة القائد أوجلان "هذا الفكر يمثل أساس التنشئة الاجتماعية".
استهلّت كيني خضر حديثها باستذكار جميع شهداء روج آفا، بمن فيهم شهداء المعارك الأخيرة، موضحةً أن فكر القائد أوجلان قد تجسّد عبر النظام الوطني الديمقراطي، والهجمات على روج آفا ليست سوى استهداف مباشر لهذا "نستذكر أولاً جميع الشهداء الذين ضحّوا بأرواحهم في روج آفا، ومن بينهم الشهيد زياد حلب والشهيدة دنيز جيا، ونحيّي جميع المقاتلين الذين يخوضون هذه المعركة العنيفة".
وشددت على رفضها وإدانتها للمجازر والإبادات الجماعية التي فُرضت على الشعب الكردي، سواء كانت عرقية أو ثقافية أو جغرافية "فكر القائد يشكّل أساس الحياة الاجتماعية، إذ يجسّد قيم الإنسانية والمساواة، ويعلّم أن رغيف الخبز الواحد يمكن أن يتقاسمه الآلاف ليأكلوه معاً".
وأكدت أن فكر القائد أوجلان انتشر في كل مكان وأصبح أساساً للكرامة "السلطات الحاكمة تخشى هذا الفكر لأنه يمثل جوهر الإنسانية، والمجازر التي تُرتكب بحق الشعب الكردي اليوم ليست سوى محاولة للنيل من هذا الفكر، لكن رغم ذلك فقد ازدهر وانتشر في العالم أجمع".
وأوضحت أن فكر القائد أوجلان قد ترسخ من الجبال إلى شنكال، ومن روج آفا إلى شرق كردستان وشماله، وهو فكر لا يقبل الإهانة أو الانكسار "الشعب الكردي والإيزيدي لم يسعَ يوماً إلى عرش الطغاة، بل يطالب فقط بحقه الطبيعي في العيش على أرضه وفي فضاءاته الخاصة بسلام وعدل".
وشددت على أن هذا الشعب هدفهم السلام دائماً، لكنه سيقاوم حتى النهاية كل من يجلب الحرب إلى دياره، وكما يقاوم المقاتلون الجواسيس الذين يقتلون أبناءه ويعتدون على بناته ويمارسون أفعال العصابات الوحشية، فإن الشعب لن يتخلى عن أرضه أبداً "نريد حقوقنا وسنقاوم، ولن نسلّم شنكال أو كوباني لأي أحد".
"نتبع دائماً فكرة القائد أوجلان"
وأكدت كيني خضر أن المقاتلين الذين يخوضون المعارك في روج آفا اليوم جميعهم متعمقين بفكر القائد أوجلان "سنواصل السير على نهجه حتى النهاية وندافع عن أنفسنا بهذا الفكر، وسنبقى إلى جانب شعبنا في كوباني وعفرين وكل روج آفا ما دمنا على قيد الحياة، حيثما وُجد فكر القائد أوجلان، سنكون هناك، وإذا لم تكن هناك روج آفا، فلن يكون هناك شنكال أيضاً، لذلك على الإيزيديين أن يدركوا أن الهجمات ليست على روج آفا وحدها، بل هي هجمات على الكرد وكردستان بأكملها، لذلك ندعو الجميع إلى رفض الحرب ودعم السلام، كفى خيانة وقتلاً للأطفال والنساء".
وأشارت إلى أن بعض الضحايا وقعوا على يد الجماعات المسلحة التي لم تكتفِ بقتلهم، بل أحرقت جثثهم وصوّرت جرائمها وأرسلت الصور إلى عائلاتهم، مؤكدةً أن هذه الفظائع يجب ألا تتكرر، معربةً عن أملها في أن تنتهي هذه الجرائم قريباً.
واختمت حديثها بالقول "سنقف مع مقاومة روج آفا حتى النهاية، وليحيا المقاتلون والمقاتلات الذين يقاتلون في الصفوف الأمامية لتحرير أرضنا من أيدي الجماعات المسلحة، النساء الإيزيديات والمجتمع الإيزيدي، سنظل أوفياء لفكر القائد أوجلان وفلسفته، ولن نتخلى عنه أبداً، وسنواصل دعمه حتى النهاية، مساندين مقاومة المقاتلين من أجل الحرية وروج آفا".
"روج آفا أرض ثورة المرأة"
بدورها، قالت بيسي أفيستا إن الهجمات التي تُشنّ اليوم على روج آفا ليست مجرد اعتداءات عسكرية، بل هي هجمات تستهدف فكر القائد أوجلان وثورة المرأة التي انطلقت من هناك "هذا الفكر قد انتشر في العالم أجمع، وأن ثورة المرأة التي تأسست على مقاومة المقاتلات كانت ثمرة مباشرة لفلسفة القائد أوجلان، والنساء اللواتي يتبعن هذا الفكر يواجهن اليوم الهجمات في روج آفا، وأن مقاومتهن لا مثيل لها في العالم"، مؤكدةً أن النساء الإيزيديات يستلهمن من هذه المقاومة مثالاً يحتذى به، ويعملن في الوقت نفسه على تثقيف أنفسهن بفكر القائد أوجلان وفلسفته.
وشددت على أن النساء الإيزيديات اليوم لم يعدن كما كنّ في عام 2014 حين وقعن في قبضة داعش، بل أصبحن أكثر وعياً وصلابة بفضل فكر القائد أوجلان "كنساء إيزيديات ومجتمع إيزيدي، استمددنا قوتنا من نساء روج آفا، لم نعد النساء اللواتي تعرضن للهجوم والأسر والقتل عام 2014، اليوم، نتحد مع فكر القائد أوجلان، ونبني دفاعنا على أساسه".