نساء الحسكة: الهجمات تستهدف وجودنا والمقاومة خيارنا
في مشهد يعكس التلاحم الشعبي مع خيار المقاومة، أكد أهالي مدينة الحسكة على أن المقاومة الشعبية هي السبيل الوحيد لمواجهة الهجمات، داعين إلى التضامن الكردي دفاعاً عن روج آفا.
الحسكة ـ أكد أهالي الحسكة أنّ الهجمات الممنهجة التي يشنها جهاديي هيئة تحرير الشام ومرتزقة داعش بدعم دولي تستهدف وجود الشعب الكردي، مشددين على أن خيارهم هو المقاومة الشعبية ووحدة الصف لحماية المنطقة من مخطط الإبادة.
أدلى أهالي مدينة الحسكة الذين لبّوا نداء النفير العام، اليوم الثلاثاء 20 كانون الثاني/يناير، بياناً إلى الرأي العام مؤكدين أن المنطقة تواجه مخططاً واسعاً يستهدف إبادة الشعب الكردي والقوى الديمقراطية عبر "مرتزقة الحكومة المؤقتة" وبدعم دولي يسعى لإعادة إحياء داعش.
وخلال البيان، أوضح نائب الرئاسة المشتركة للإدارة الذاتية حسن كوجر، أن الهجمات المتصاعدة منذ السادس من كانون الثاني/يناير الجاري تهدف إلى القضاء على تجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية وتدمير الكرامة الثقافية والإنسانية للشعب الكردي، متهماً قوى دولية تدعي محاربة الإرهاب بأنها في الواقع تعمل على إعادة إحياء داعش، مستشهداً بما يجري في سجن الأقطان بمدينة الرقة حيث لم تتخذ إجراءات لمنع تهريب داعش.
وأكد أن المطلوب اليوم هو وقوف الشعب الكردي إلى جانب قواته العسكرية والدفاع عن كرامته، داعياً الكرد في أجزاء كردستان الأربعة وفي أوروبا إلى التظاهر والتعبير عن إرادتهم، مشدداً على أنّ القوى الدولية "سقطت أقنعتها" بعد تقاعسها عن حماية سجون داعش، معتبراً أن الهدف هو إحداث تغيير ديمغرافي في كردستان.
وتوجّه برسالة إلى الشعب العربي، مؤكداً أن الكرد والعرب جيران منذ القدم، وأن الخلايا التي تشن الهجمات هي خلايا داعشية لا تمثل الشعب العربي، محذراً من محاولات إشعال حرب عربية كردية، ودعا القوى الديمقراطية في العالم إلى تبني مقاومة روج آفا والدفاع عنها عبر المظاهرات والضغط السياسي، وشدّد على أنّ خيار الإدارة الذاتية هو المقاومة "المقاومة حياة، وإذا قاومنا سننتصر".
من جانبها القت زهرة العلي كلمة باسم جميع المكونات في الحسكة، أكدت فيها أن المنطقة تواجه تصعيداً عسكرياً وسياسياً يهدد بإبادة الشعب الكردي والعربي والمكونات الأخرى. ودعت إلى وحدة الصف بين العرب والكرد والعشائر العربية لمواجهة الفتنة وخطاب الكراهية، مشددة على ضرورة الوقوف كتفاً إلى كتف لحماية المنطقة من محاولات زعزعة الأمن والاستقرار.
وأكدت العضوة في لجنة الحماية الجوهرية في مدينة الحسكة روجين علي أنّ الهجمات الممنهجة التي تشنها جهاديي هيئة تحرير الشام ومرتزقة داعش على المنطقة لا تستند إلى أي مبررات، مشيرة إلى أنّ المدنيين هم الهدف المباشر لهذه الاعتداءات "إنهم يريدون إبادة الشعب الكردي، لكن ذلك سيبقى حلماً لن يتحقق".
واستنكرت ما تتعرض له النساء المقاتلات من استهداف مباشر، مؤكدة أن النساء كن منذ البداية في الصفوف الأمامية الدفاع عن الأرض والشعب "سنظل صامدين حتى النصر، وسندافع عن شعبنا وأهلنا، نحن النساء سنكون في الخطوط الأمامية، إنها حرب وجود".
من جانبها، دعت نورشان أحمد إلى إيصال صوت أهالي الحسكة وروج آفا إلى العالم، مؤكدة أن الكرد لن يتخلوا عن منطقتهم بعد سنوات من مواجهة داعش "حان وقت التضامن الشعبي الكردي من أجزاء كردستان الأربعة، لن نهدر دماء الشهداء، وسنواصل النضال حتى ننال جميع حقوقنا".
أما نسرين أحمد فقد شددت على الاستجابة لنداء النفير العام، مؤكدة أنّ المقاومة الشعبية ستستمر حتى تحقق النصر، وأن إرادة الشعب الكردي لن تنكسر أمام هذه الهجمات.