"نغمات عدنية"... أول فرقة موسيقية نسائية تزيح الستار عن إبداعها في عدن
احتضنت مدينة عدن الحفل الختامي لمشروع الفن مهنتي، الذي توّج بإشهار أول فرقة موسيقية نسائية في المدينة، وقدمت المتدربات عروضاً موسيقية ناجحة بعد شهرين من التدريب، وسط إشادة رسمية بجهود دعم المواهب الشابة.
فاطمة رشاد
عدن ـ أكدت المشاركات في الحفل أن ظهورهن على المسرح يمثل ثمرة تدريب مكثف، وأن التجربة عززت ثقتهن بقدراتهن الفنية، وأتاح لهن إتقان أساسيات العزف على الآلات المختلفة، معتبرات الحفل خطوة أولى نحو حضور نسائي فاعل في المشهد الموسيقي بعدن.
شهدت مدينة عدن أمس الخميس الثاني من تموز/يوليو، حدثاً فنياً وثقافياً فريداً تمثل في الحفل الختامي لمشروع "الفن مهنتي"، والذي توج بإعلان تأسيس وإشهار أول فرقة موسيقية نسائية في المدينة تحت اسم "نغمات عدنية"، وجاء هذا الحفل بعد شهرين متتاليين من التدريب المكثف للفتيات على مختلف الآلات الموسيقية، ليقفن في ختام المشروع بكامل استعدادهن وثقتهن أمام الجمهور.
وخلال الحفل، أكدت مديرة مكتب الثقافة بعدن سميرة المشجري، استعداد المكتب لتبني المواهب الفنية الشابة التي تسعى إلى التجديد والارتقاء بالمستوى الفني في المدينة، وإشراكهم في البرامج والأنشطة القادمة. وأشادت بدور الجهات الثقافية ذات الرؤى الواضحة التي تساهم في النهوض بالفنون وتأخذ بأيدي المبدعين والمبدعات في هذا المجال.
من جانبها، ألقت ضياء علي كلمة نيابة عن معهد الفنون الجميلة بمدينة عدن، قالت فيها "يحرص معهد الفنون على الاستثمار في الإنسان المبدع باعتباره أساس التنمية الثقافية، وما شهدناه خلال فترة التدريب يعكس حجم الجهد الكبير والروح العالية من الانضباط والالتزام التي تحلت بها المتدربات".
وأكدت أن فرقة نغمات عدنية تمثل نموذجاً مشرفاً للمرأة العدنية القادرة على الحفاظ على تراثها الموسيقي الأصيل وتقديمه بصورة تليق بالتاريخ الثقافي والفني لعدن "نحن في معهد الفنون نؤمن بأن هذه الشراكات تمثل ركيزة أساسية لتطوير الحركة الفنية، ونسعى دوماً لتوسيع آفاق التعاون مع مؤسسة عدن للفنون والعلوم وكافة الشركاء المحليين والدوليين".
وفي كواليس الحفل، عبرت العازفات عن فخرهن بهذا الإنجاز، حيث قالت العازفة إلهام محمد لوكالتنا "سعدت جداً بمشاركتي في هذا الحفل الذي منحني فرصة الوقوف أمام الجمهور لأول مرة لتقديم كل ما لدي، كان عرضناً جميلاً يفوق توقعاتي وأنا فخورة بما أنجزته مع زميلاتي على المسرح".
أما عازفة الكمان، إحسان معين بينت بأن "هذه أول تجربة لي في العزف، وقد حظيت بالتدريب على أيدي أساتذة الفن في اليمن وتعرفت على خبايا آلة الكمان التي تعد من أصعب الآلات الموسيقية، رغم شعوري ببعض التوتر الطبيعي، إلا أنني سعيدة بما حققته وثقتي كانت كبيرة بأن الحفل سيكون رائعاً".
وشاركتها الرأي عازفة العود منى جمال بالقول "هذا الحفل الختامي هو ثمرة جهود متواصلة لفرقة تأسست بإمكانيات متواضعة ولكن بعزيمة رئيسية، التدريب لم يكن وليد يوم واحد، بل كان نتاج أيام طويلة من التدريبات المستمرة التي تمكنا خلالها من إتقان العديد من النغمات التي قدمناها اليوم للجمهور".
وفي السياق ذاته، وصفت عازفة الجيتار حنان عبد الله، التجربة بالملهمة، مشيرةً إلى أنها تعلمت الكثير عن آلتين في آن واحد وهما الكمان والجيتار، معتبرةً الحفل بمثابة الخلاصة الحقيقية لجهد شهرين من العمل المتواصل.
وعن تفاصيل المشروع، أشارت منسقة مشروع "الفن مهنتي" دنيا الصلاحي إلى أن التدريب استمر لمدة شهرين متتاليين بمعدل ساعتين يومياً، تحت إشراف مدربين محترفين، بدأت الفتيات من الصفر دون أي خبرة سابقة بالآلات الموسيقية، ولكن بفضل التدريب استطعن استيعاب الأسس الأولية بسرعة.
واختتمت حديثها بالإشادة بتميز المتدربات "لاحظت استجابة سريعة جداً من عازفات العود وفهماً عميقاً للآلة، كما أبهرتني أصغر عازفة في الفرقة على آلة القانون، والتي استطاعت بعزفها المتقن والجميل أن تسلط الأنظار نحوها وتخطف إعجاب الحاضرين".