ندوة صحفية: الدفاع عن حرية التعبير أساس الديمقراطية
نددت ناشطات وحقوقيات تونسيات بتصاعد المحاكمات التي تستهدف الصحفيين والإعلاميين في تونس، معتبرين إياها محاكمات جائرة تهدف إلى الترهيب وتكميم الأفواه، مؤكدات أن حرية الإعلام هي أساس الديمقراطية ولا يمكن بناء مجتمع حر دون صحافة مستقلة.
نزيهة بوسعيدي
تونس ـ أكدت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين رفضها القاطع للمحاكمات السياسية والتضييق على الحريات، مطالبة بإطلاق سراح الصحفيين المعتقلين وضمان استقلالية الإعلام وحرية التعبير.
عقدت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين أمس الأربعاء 11 شباط/فبراير، ندوة صحفية خصصت لملف المحاكمات التي تستهدف الصحفيين، معتبرة أنها جائرة وتهدف إلى الترهيب وتكميم الأفواه والحد من حرية الرأي والتعبير.
منذ 25 من تموز/يوليو 2021، دخل عدد من الصحفيين والصحفيات والإعلاميين والإعلاميات والسياسيين والسياسيات ونشطاء المجتمع المدني، السجن بتهم تتعلق بالإرهاب أو تبييض الأموال أو التآمر على أمن الدولة، بعضهم غادر السجن مثل الصحفية شذى الحاج مبارك والإعلامية سنية الدهماني والناشطة شريفة الرياحي، فيما لا يزال آخرون خلف القضبان.
وأُطلقت النقابة خلال الندوة الصحفية عريضة بعنوان "من أجل صحافة مستقلة وصحفيين أحرار ودفاعاً عن حرية التعبير"، تدعو إلى تنسيق وطني مشترك للدفاع عن استقلالية الإعلام وحق المواطن في إعلام عمومي محايد ومهني، وحق الصحفي في ممارسة دوره بحرية، ورفض تحويل الإعلام إلى أداة للتزييف والتغطية على الانتهاكات.
وعلى هامش الندوة الصحفية وصفت الناشطة في المجتمع المدني مريم الزغيدي شقيقة الصحفي المعتقل مراد الزغيدي، المحاكمة بالمهزلة، مؤكدة أن شقيقها معروف بنزاهته وحبه لبلاده "اليوم يقبع شقيقي في السجن بذريعة أنه إرهابي ويتحرك بمرافق فهل يعقل هذا؟ لقد قبع في السجن على خلفية تهم خطيرة ومساندته لزملائه محمد بوغلاب وبرهان بسيس وهما حاليا خارج السجن".
فيما تحدثت ابنته عن المعاناة الإنسانية لعائلته مشيرة إلى والدها الذي علمهم أن الكلمة لا تحمل صاحبها الى السجن وأن تؤمن بالعدل وحرية الصحافة وحرية التعبير بينما هو يقبع في السجن لمدة 21 شهراً بسبب الرأي والكلمة.
حرية الإعلام أساس الديمقراطية
من جانبها شددت الصحفية والكاتبة آسيا عتروس على أن الديمقراطية لا تبنى دون إعلام حر، معتبرة أن محاكمة الصحفيين تحت قوانين الإرهاب أخطر ما يهدد حرية الكلمة في تونس، مشيرةً إلى أن البلاد التي عاشت ثورة من أجل حرية التعبير تشهد اليوم تقلصاً في مساحتها، مع ضغوطات وملاحقات تستهدف السلطة الرابعة.
وأضافت "في الحقيقة لدينا اليوم زملاء مهنيون مشهود لهم في مجال الصحافة بمختلف المجالات المهنية هم خلف القضبان، الصحفي ليس إرهابياً الصحفي مكانه الأساسي في ميدانه أمام المصدح في المنابر الإعلامية في كل المجالات ينقد يكشف الحقائق وهذه مهمة الصحفي وعدا ذلك لا يمكن أن نقبل بمحاكمات سياسية لاستهداف الفكر الحر واستهداف حرية الرأي والتعبير".
وأكدت الناشطة ملكة حيوني أن الصحفي يجب أن يتمتع بحرية النقد والتعبير، معتبرة أن توجيه تهم خطيرة لمجرد قول الحقيقة أمر غير مقبول، مشيرةً إلى أنها حزينة على واقع تونس، ولا تريد أن يضطر أبناؤها وأحفادها للهجرة بحثاً عن الحرية.