مؤتمر ستار: كوباني رمز عالمي للمقاومة والحرية والكرامة الإنسانية
دعا مؤتمر ستار، في بيانه بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع كوباني، إلى تحمّل المسؤولية تجاه أمن المدينة ومستقبلها، مؤكداً أن الدفاع عنها هو دفاع عن إرادة الشعوب وذاكرة المقاومة وقيم الحرية.
مركز الأخبار - بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع كوباني الذي يصادف الأول من تشرين الثاني/نوفمبر، أصدر مؤتمر ستار بياناً كتابياً أكد فيه أن كوباني تحوّلت إلى رمز عالمي للمقاومة في وجه ظلام داعش، وللنضال من أجل الحرية والكرامة الإنسانية.
جاء في مستهل البيان "أن الإرادة التي جسّدها الشهداء في سبيل الحرية لم تتحول إلى إرث للمقاومة في كوباني فحسب، بل نُقشت أيضاً في الذاكرة الجماعية للإنسانية جمعاء".
وأوضح البيان أن الأول من تشرين الثاني، ليس مجرد مناسبة عادية، بل هو تاريخ يحمل اسم ملحمة مقاومة، سطّرها شعب رفض الاستسلام أمام الهجمات الظلامية التي شنّها داعش عام 2014، وخلّدها في الضمير الإنساني المشترك.
وأضاف البيان "حوصرت كوباني لأشهر، وتعرّضت لهجمات شرسة، لكنها لم تستسلم. وبفضل تضحيات أمثال الشهيدة آرين ميركان، والإرادة الفولاذية للمقاومين، والدعم والتضامن اللذين تصاعدا من مختلف أنحاء العالم، جرى تحطيم هجمات داعش. وهكذا أصبحت كوباني أحد رموز هزيمة داعش، ومكاناً تاريخياً نهضت فيه آمال الحرية من جديد في مواجهة الظلام".
"كوباني لا تزال تواجه تهديدات خطيرة"
ولفت البيان إلى أن الدلالة التاريخية وإرث الحرية اللذين تحملهما كوباني يواجهان مجدداً تهديدات خطيرة، مؤكداً أن الترتيبات السياسية والإدارية المطروحة بشأن مستقبل المدينة لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد مسألة تتعلق بوضع إداري.
وأكد البيان أن الدفاع عن كوباني لا يعني الدفاع عن مدينة فحسب، بل يعني حماية الذاكرة التاريخية والإرادة المجتمعية ومعنى الحرية الذي تجسّده "هزيمة داعش في كوباني لم تكن مجرد هزيمة عسكرية، بل كانت أيضاً انتصاراً لإرادة تاريخية وقفت في وجه العقلية الظلامية التي جسّدها تنظيم داعش".
"كوباني قضية الإنسانية جمعاء"
وفي مواجهة احتمالات عودة داعش والتهديدات التي قد تعيد إنتاج الهجمات السابقة، شدد البيان أنه يجب ألّا يُترك أمن كوباني رهينة الغموض وعدم اليقين تحت أي ظرف "يجب ألّا تتحول كوباني إلى هدف لهجمات جديدة أو عمليات انتقام أو تصفية حسابات. إن الدفاع عن كوباني اليوم يعني إحياء وتعزيز روح التضامن التي تجلّت عام 2014".
ودعا البيان في ختامه جميع القوى الديمقراطية والاشتراكية والأممية، والمدافعين عن حقوق الإنسان في العالم، وكل من يقف في وجه منظومة العنف والقمع التي يمثلها داعش، أن يتحملوا مسؤولياتهم تجاه أمن كوباني وإرادة شعبها ومستقبلها.