مؤتمر في بغداد لتعزيز التنسيق والتعاون بين المنظمات والشبكات النسوية

تحت شعار "من الشراكة إلى التأثير نحو أجندة نسوية للمساواة والسلام المستدام"، احتضنت العاصمة بغداد أعمال المؤتمر التنسيقي للمنظمات والشبكات العاملة في مجال حقوق المرأة، بهدف بلورة إطار عمل جماعي ومستدام يعزز الاستجابة للتحديات المعقدة.

رجاء حميد رشيد

 بغداد ـ سلطت المشاركات الضوء على سبل تطوير آليات التنسيق المشترك، وذلك خلال أعمال المؤتمر التنسيقي للمنظمات والشبكات النسوية الذي عُقد في بغداد، بهدف ترسيخ دور هذه الجهات في الإسهام والعمل برؤية أعمق نحو الأجندة النسوية للمساواة والسلام المستدام.

أكدت الناشطات في منظمات المجتمع المدني من بغداد والمحافظات وإقليم جنوب كردستان، على ضرورة التنسيق وبلورة إطار عمل مشترك للعمل الجماعي بين المنظمات والشبكات النسوية العاملة في العراق، وذلك خلال حضورهن ومشاركتهن في المؤتمر التنسيقي للمنظمات والشبكات العاملة في مجال حقوق المرأة لتعزيز الأولويات المشتركة والتنسيق والمناصرة المستدامة، الذي نظمته شبكة المرأة للسلام (WPN) بالتعاون مع منظمة تمكين المرأة (WEO) أمس الخميس 22 تشرين الأول/أكتوبر في العاصمة بغداد.

 

المحاور التي تم مناقشتها في المؤتمر

وتضمن المؤتمر الذي قدمته الناشطة انتصار الميالي وعقد تحت شعار "من الشراكة إلى التأثير نحو أجندة نسوية للمساواة والسلام المستدام"، ثلاثة محاور (واقع المرأة وتقييم أولويات العمل المشترك)، (الفرص والتحديات واستدامة الشراكات النسوية)، (من السياسات إلى التأثير: تعزيز التنسيق والمناصرة المشتركة لقضايا المرأة).

وأوضحت عضوة مؤسسة مجلس الأمناء لشبكة المرأة للسلام وايليت كوركيس بكلمة لها، يهدف الاجتماع إلى توفير مساحة للحوار والتنسيق وتبادل الخبرات بين منظمات المجتمع المدني والشبكات المحلية في مجال حقوق الانسان والمرأة، كما يسهم في تعزيز الشراكات والتحديات المشتركة وبحث سبل تطوير آليات التعاون أكثر فاعلية، فضلاً عن أهمية العمل الجماعي لتعزيز وترسيخ دور المنظمات والشبكات النسوية العراقية في الإسهام والعمل وبرؤية أعمق لأجندة النسوية للمساواة والسلام المستدام.

 

 

"التحديات أصبحت أكثر تعقيداً"

من جانبها بينت مسؤولة منظمة تمكين المرأة سوزان عارف أنهن تسعين في هذه المرحلة إلى نقل الشراكة من مستوى التعاون والتنسيق وتبادل المعلومات إلى مستوى أعمق من العمل الجماعي، القادر على التأثير في السياسات والقرارات والممارسات التي تمس حياة النساء وحقوقهن.

وأشارت إلى أن الطريق امام المرأة في العراق مازال طويلاً، وأن التحديات التي تواجه النساء سواء على المستوى القانوني أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو السياسي، أصبحت أكثر تعقيداً وتشابكاً، كما أن التغيرات في أولويات المانحين وتراجع الموارد المتاحة تضع أمام منظمات المجتمع المدني تحديات تتعلق بالاستدامة والقدرة على مواصلة العمل والتأثير.

وناقشت المشاركات عبر محاور المؤتمر، التطورات الراهنة وانعكاساتها على حقوق المرأة، مراجعة ما تحقق من الأولويات السابقة لتحديد القضايا الأكثر إلحاحاً وقابلية للعمل الجماعي، تحيلي البيئة الحالية التي تعمل فيها المنظمات والشبكات، إضافة إلى تحديد الفرص العملية لتعزيز استدامة عملها وقدرتها على تحقيق الأولويات المشتركة.

كما تطرقن إلى دور الفرص المتاحة في التأثير على السياسات العامة وبناء الشراكات مع المؤسسات الحكومية والجهات الوطنية والدولية، وبحثن استدامة العمل النسوي في ظل تغير أولويات المانحين ومحدودية الموارد، بالإضافة إلى آليات التكامل بين المنظمات والشبكات المحلية والوطنية، والاستفادة من الخبرات والموارد المتاحة لتجنب تكرار الجهود، فضلاً عن فرص بناء تحالفات عملية حول الأولويتين اللتين تم اختيارهما في المحور الأول.

 

مناقشة الإطار القانوني والمؤسسي لمناهضة العنف

كما تم مناقشة الإطار القانوني والمؤسسي للتعامل مع العنف الرقمي وخطاب الكراهية وعرض ورقة تتضمن السياسات المؤسسية لفضاء مدني آمن، نحو منظمات وشبكات مجتمع مدني تحمي مشاركة النساء والناشطات، عبر مدونات السلوك، وسياسات مناهضة التحرش وسياسات مناهضة خطاب الكراهية واستخدام وسائل التواصل الافتراضي، من السياسات على الورق الى منظمات آمنة.

وتخلل المؤتمر نقاش مفتوح حول كيفية تحويل توصيات الورقة إلى إجراءات عملية وحملة مناصرة مشتركة بين المنظمات والشبكات، مع تحديد الأولويات التي تتطلب عملاً مشتركاً، والتوصيات والجهات المعنية بها.