موجة استدعاءات واستجوابات جديدة في الجامعات الإيرانية

في إطار استمرار حملة القمع ضد الطلاب المشاركين في الاحتجاجات الأخيرة، أصدرت اللجنة التأديبية بجامعة سجاد في مشهد أحكاماً قاسية بالحرمان التعليمي بحق 10طلاب، تتراوح مدتها بين عامين ونصف وأربع سنوات.

مركز الأخبار ـ تشهد الأوساط الأكاديمية في إيران موجة جديدة من الجدل بعد صدور قرارات تأديبية وُصفت بأنها الأكثر تشدداً منذ سنوات، إذ أثارت الإجراءات الأخيرة تساؤلات واسعة حول مستقبل الحريات الطلابية داخل الجامعات.

أفادت تقارير منشورة، وفي إطار الإجراءات التأديبية المتخذة ضد الطلاب المحتجين في الجامعات الإيرانية، أن عشرة طلاب من جامعة سجاد في مشهد حُكم عليهم بالسجن لفترات طويلة بسبب قضايا تتعلق بالاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد.

وبناءً على الأحكام الصادرة عن اللجنة التأديبية بالجامعة، حُكم على هؤلاء الطلاب بالسجن لفترات تتراوح بين عامين ونصف وأربع سنوات، وهي أحكام أثارت مخاوف متزايدة بشأن تصاعد الضغط على المجتمع الأكاديمي وتضييق الخناق على الأنشطة الطلابية.

وأصدرت اللجنة التأديبية بجامعة سجاد في مشهد قرارات أولية بتعليق الدراسة مؤقتاً لعشرة طلاب من الجامعة، وتتراوح مدة هذه التعليقات بين عامين ونصف وأربع سنوات، ما يغطي جزءاً كبيراً من مسيرتهم الأكاديمية.

وصُدرت هذه الأحكام فيما يتعلق بقضايا تتعلق بمشاركة الطلاب أو نشاطهم خلال الاحتجاجات التي عمت البلاد وهي احتجاجات أعقبها موجة من الاستدعاءات والاستجوابات ورفع الدعاوى التأديبية وإصدار أحكام تقييدية للطلاب في مختلف الجامعات في البلاد.

وبحسب المعلومات المنشورة، حُكم على أحد هؤلاء الطلاب بالإيقاف المؤقت عن الدراسة لمدة عامين ونصف، بتهم تشمل "تعطيل أو مقاطعة أو إرباك البرامج الجامعية" و"إثارة الشغب والفوضى في الحرم الجامعي" يشمل هذا الحكم الفصل الدراسي الحالي، مما يوقف فعلياً مسيرة الطالب التعليمية لفترة طويلة.

ويتضمن نص الحكم أيضاً بنداً ينص على أنه إذا "أعرب الطالب عن ندمه وأسفه"، فسيتم تنفيذ قرار تعليق الدراسة للفصل الدراسي الحالي بشكل نهائي وسيتم تعليق الدراسة لفصل الخريف، وهي مسألة يعتبرها العديد من النشطاء الطلابيين والمدافعين عن الحقوق الأكاديمية شكلاً من أشكال الضغط لإجبار الطلاب على قبول التهم والتعبير عن الندم.

ويأتي إصدار هذه الأحكام في وقت شهدت فيه الجامعات الإيرانية اشتباكات تأديبية وأمنية مع الطلاب المنتقدين والمحتجين في السنوات الأخيرة، وفي كثير من الحالات واجه الطلاب استدعاءات أمام لجان تأديبية، وإيقافاً عن الدراسة، وحرماناً من السكن الجامعي وقيوداً تعليمية أخرى بسبب أنشطتهم النقابية أو السياسية أو مشاركتهم في مسيرات احتجاجية.

ويعتقد النشطاء الطلابيون أن الاستخدام الواسع النطاق للأدوات التأديبية للتعامل مع الطلاب لا يبعد فضاء الجامعة عن دوره التاريخي كمكان للتعبير عن الآراء الاجتماعية والنقد فحسب، بل أصبح أيضاً أداة لإسكات أصوات الاحتجاج وتقييد الحريات الأكاديمية.

ومع صدور قرارات جديدة للطلاب في جامعة سجاد بمشهد، تزايدت المخاوف بشأن استمرار التوجه نحو اتخاذ إجراءات تأديبية ضد الطلاب وعواقب ذلك على مستقبلهم الأكاديمي والمهني؛ وهو توجه، بحسب النقاد، حوّل الجامعة من بيئة للتعليم والحوار إلى ساحة لفرض القيود والسيطرة.