مطالبات بضمانات دستورية تحمي حق التعليم باللغة الكردية

بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم، جدد الكرد في روج آفا تمسكهم بحقوقهم اللغوية، مؤكدين أن الاعتراف الرمزي باللغة الكردية لم يعد كافياً في ظل التحولات السياسية التي تشهدها البلاد، وأن المرحلة تتطلب تثبيت هذه الحقوق في الدستور السوري الجديد.

كوباني ـ أكدت هيئة التربية والتعليم في مقاطعة الفرات، أن المرحلة السياسية الراهنة تفرض الانتقال من الاعتراف الرمزي إلى ضمانات دستورية تحمي حق التعليم باللغة الأم.

أحيت هيئة التربية والتعليم في مقاطعة الفرات في روج آفا، اليوم السبت 21 شباط/فبراير، اليوم العالمي للغة الأم عبر بيان هنّأت فيه الشعب الكردي وجميع الشعوب التي تحتفي بلغاتها الأم، مستذكرةً "من ضحّوا بحياتهم دفاعاً عن لغاتهم".

وأكد البيان أن اللغة الكردية، التي عانت لعقود من التهميش والمنع، أصبحت اليوم إحدى القضايا المركزية في النقاشات المتعلقة بمستقبل سوريا.

وأشار البيان إلى أن سوريا، بما فيها مناطق روج آفا، دخلت منذ أكثر من عام مرحلة سياسية جديدة، تتصدر فيها قضية اللغة الكردية جدول المفاوضات، فبعد سقوط نظام البعث الذي فرض سياسة التعريب، باتت مسألة الاعتراف باللغات القومية جزءاً من النقاش حول شكل سوريا المقبل.

وتوقّف البيان عند المرسوم الثالث عشر الصادر عن الحكومة السورية المؤقتة، والذي منح للمرة الأولى في تاريخ سوريا اعترافاً رسمياً باللغة الكردية، ورغم أن هذه الخطوة وصفت بأنها "تاريخية وإيجابية"، إلا أنها هيئة التربية والتعليم شددت على أنها لا ترقى إلى مستوى الضمانات الدستورية المطلوبة، ولا تكفل حق التعليم باللغة الأم بشكل فعلي "من أجل حماية هذا الإنجاز الدائم، لا بد من الاعتراف باللغة الكردية كلغة رسمية في الدستور، وضمان الحق في التعليم باللغة الأم كحق مشروع وأساسي".

وأضاف البيان أن تخصيص ساعتين أسبوعياً لتعليم الكردية ضمن منهاج اختياري لا ينسجم مع مكانة اللغة الكردية كلغة شعب يعيش على أرضه التاريخية، ولا يعكس حجم التضحيات التي قدمها الكرد للحفاظ على لغتهم.

وأكدت هيئة التربية والتعليم أن حماية "مكتسبات الثورة اللغوية" في روج آفا تتطلب الاعتراف باللغة الكردية كلغة رسمية في الدستور السوري، وضمان حق التعليم بها في جميع المراحل، داعيةً أبناء الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة وفي الشتات إلى دعم هذا المسار، واعتبار قضية اللغة قضية وطنية جامعة.

واختتم البيان بالتأكيد على أن الجهود ستتواصل "بكل الوسائل" للدفاع عن الحقوق اللغوية للكرد، باعتبارها جزءاً أساسياً من الهوية القومية ومن مشروع بناء سوريا ديمقراطية تعددية تعترف بجميع مكوناتها.