"رحلة الحرية" كتاب يوثق تجربة YPJ

تناولت الكاتبة شيلان أحمد في كتابها "رحلة الحرية" نضال وحدات حماية المرأة (YPJ)، وكان هدفها إبراز مسيرتها خلال 14 عاماً.

نغم جاجان

الحسكة ـ في زمن تتداخل فيه الثقافة والسياسة، تظهر الكتب كأدوات مهمة لحفظ الذاكرة ونقل التجارب الإنسانية من جيل إلى آخر، ولم تعد الكتب مجرد نصوص للقراءة، بل أصبحت أيضاً مساحات للتعبير عن القضايا الأساسية، خاصة قضايا المقاومة والهوية وحقوق المرأة.

يضيف كتاب شيلان أحمد وهي ابنة مدينة عامودا في روج آفا، بعداً جديداً للنقاش حول دور المرأة في النضال، ويعرض تجربة وحدات حماية المرأة (YPJ) كنموذج يربط الإيديولوجيا بالمقاومة على الأرض من خلال كتاب "رحلة الحرية".

تقول إن محتوى كتابها "رحلة الحرية" الذي وقّعته حديثاً يعتمد على تاريخ مُعاش "في نظري، كانت ثورة روج آفا تتكون من قسمين: قسم خفي، وقسم بدأ بالظهور بعد عام 2014 بشكل علني، وهدفنا من هذا الكتاب أن يكون وثيقة تاريخية، تاريخاً تم عيشه بالفعل، كما يوثق الأسس التي بُنيت عليها هذه الثورة، ففي الكتاب تم توضيح كيف تم العمل منذ 4 نيسان 2011، والعديد من التفاصيل التي لم تظهر للعلن".

         


        

وأكدت شيلان أحمد التي عملت في اتحاد طلبة كردستان (YXK)، وحتى عام 2014 شاركت في العمل العسكري، لتنتقل في عام 2015 إلى المجال الاجتماعي والعمل المدني. أن هدفها هو أن "تستفيد الأجيال القادمة من هذا الكتاب، وأن تعرف أي تاريخ تم عيشه"، وتوضح "الأحداث التي ظهرت خلال هذه الثورة، من نشاطات ومعارك مثل كوباني وعفرين وغيرها من جبهات القتال، كلها أردنا توثيقها. هناك الكثير من الشركاء في هذا التاريخ، فكثير من الرفيقات استشهدن في معارك تل حميس وتل براك، ولم تُذكر تضحياتهن بشكل كافٍ في الإعلام، وهذا الكتاب سيكون أرشيفاً للتاريخ، ليبقى مرجعاً للأجيال القادمة".

وأضافت "كواحدة من الذين شاركوا بتأسيس YPJ في العمل والنضال، كان هدفنا أن يعرف الجميع على أي أساس تأسست هذه القوات، وكم من التضحيات الكبيرة قُدمت في هذه الثورة، ولذلك تم توثيق جهد النساء في هذا الكتاب، فاللواتي قدن ثورة روج آفا كنّ قياديات ومقاتلات، ولذلك كانت هذه ثورة المرأة".

وقالت شيلان أحمد إنها منفتحة على جميع الانتقادات والآراء حول الكتاب "إذا كان هناك نجاح في التوثيق أو وجود نواقص، فهذا يعود للقارئ. يمكنهم مشاركة آرائهم وانتقاداتهم معنا، فالأهم بالنسبة لنا هو كتابة ما تم عيشه وتوثيقه للأجيال القادمة".