مشاركات في وقفة تضامن: نرفض تجريم العمل المدني الداعم لفلسطين
بدعوة من هيئة الصمود التونسية واللجنة الوطنية للدفاع عن نشطاء أسطول الصمود نُظمت وقفة إسناد وتضامن تزامناً مع استنطاق جواهر شنة وغسان الهنشيري أمام القطب القضائي المالي بالعاصمة التونسية.
نزيهة بوسعيدي
تونس ـ أكدت المشاركات في الوقفة على رفض تجريم العمل المدني والتضامن مع القضية الفلسطينية، معتبرات أن إيقاف النشطاء وخاصة الأمهات يمثل، تحولاً مقلقاً في تعامل الدولة مع أشكال الدعم المدني للقضية الفلسطينية.
بدعوة من هيئة الصمود التونسية واللجنة الوطنية للدفاع عن نشطاء أسطول الصمود، شهد محيط القطب القضائي المالي بالعاصمة التونسية اليوم الخميس 23 نيسان/أبريل وقفة دعم ومساندة تزامناً مع استنطاق جواهر شنة وغسان الهنشيري.
ومع بدء جلسة الاستنطاق، احتشد عدد من أهالي الموقوفين ونشطاء المجتمع المدني المناصرين للقضية الفلسطينية، رافعين شعارات تطالب بإطلاق سراح جميع الموقوفين، وركز المحتجون على وضع جواهر شنة التي تُحاكم، وفق تعبيرهم، بسبب نشاط مدني كان يمكن التحقيق فيه وهي في حالة سراح، خاصة بالنظر إلى وضعها الصحي ومسؤوليتها كأم لطفلين، إضافة إلى استمرار إيقاف زوجها وائل نوار بالتهم ذاتها.
وقالت جيهان شنة، شقيقة جواهر شنة، إن وضع شقيقتها الصحي والنفسي يزداد تدهوراً، خاصة أنها أم لطفلين تُركا دون سند "أتعامل مع طفليها كخالة ممزقة بين رعايتهما والذهاب في كل زيارة محمّلة بالأقفاف لأختي، تركت عملي، لكنني مهما فعلت لا يمكنني أن أعوض غياب والدتهما، ولم أعد أملك إجابات لأسئلتهما الكثيرة عن أمهما الموقوفة".
وأضافت أن ابن شقيتها البالغ من العمر ثماني سنوات، يعيش حالة نفسية صعبة، معربةً عن أملها في أن تنظر السلطات بعين الرحمة إلى وضع الطفلين، وأن يتم إطلاق سراح جواهر شنة حتى تتمكن من رعايتهما والعودة إلى حياتهما الطبيعية.
أعربت جيهان شنة عن أسفها الشديد لإيقاف شقيقتها، معتبرة أنّ جواهر وجدت نفسها في السجن رغم ما تصفه بـ"العمل البطولي" الذي قامت به "أنّ تونس التي كانت تتجه سابقاً نحو تجريم التطبيع، أصبحت اليوم وفق تعبيرها تتجه إلى تجريم العمل المدني المناهض للصهيونية".
الحماة المساندة
وبجسد منهك ووجه شاحب وعيون أثقلها البكاء، وقفت حميدة الدريدي أمام القطب القضائي المالي بشارع محمد الخامس تحت الشمس الحارقة، ممسكة بصورة زوجة ابنها جواهر شنة، وتهتف مطالبة بإطلاق سراحها، وقالت "جواهر لم ترتكب أي جريمة حتى تُترك أطفالها دون سند، خاصة مع إيقاف والدهم، وهو ابني وائل نوار".
وأكدت أن إطلاق سراحها واجب إنساني، معتبرة أن إيقافها بسبب نشاطها المدني أمر غير عادل، وكان بالإمكان التحقيق معها وهي في حالة سراح، مشيرةً إلى أن ابن جواهر يعيش وضعاً نفسياً صعباً، حتى إنه خلال زيارته لوالدته في السجن ظل طوال اليوم يرفع يده بعلامة النصر، في محاولة طفولية للتشبث بالأمل.
لا لتجريم التضامن
وأضافت مريم بنور إنه لا يوجد أسباب لإيقاف من وصفتهم بـ "بطلات وأبطال الصمود"، وخاصة الأمهات، معتبرةً أن ما قاموا به يندرج ضمن الدور الذي حملته التونسيات والتونسيون تجاه القضية الفلسطينية عبر تاريخهم "أنا في حالة صدمة لأن تونس كانت تجرم التطبيع فأصبحت تجرم العمل المدني وتجرم من يدافع عن القضية الفلسطينية كقضية عادلة واخوتنا في فلسطين يعيشون ظروفاً صعبة ويحتاجون إلى مزيد التضامن، أحيي بالمناسبة كل أبطال العالم الذين يتجهون هذه الأيام لمساندتهم والتضامن معهم وفك الحصار عنهم".