إيبولا يحصد 600 وفاة في الكونغو مع ارتفاع الإصابات إلى 1759 حالة

ارتفعت حصيلة تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 1759 إصابة مؤكدة، بينها 600 وفاة، وفق بيانات حكومية حديثة، فيما تواصل الفرق الصحية جهودها للحد من انتشار سلالة بونديبوغيو وسط تحديات ميدانية متزايدة.

مركز الأخبار ـ تواصل جمهورية الكونغو الديمقراطية مواجهة تفشٍ جديد لفيروس إيبولا، مع ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات خلال الأيام الأخيرة، في وقت تكثف فيه السلطات الصحية والمنظمات الدولية جهودها للحد من انتشار المرض وتوفير العلاجات اللازمة للمصابين، وسط تحديات أمنية ولوجستية تعرقل عمليات الاستجابة في المناطق المتضررة.

أظهرت بيانات حكومية حديثة نشرت اليوم الخميس التاسع من تموز/يوليو، أن إجمالي عدد الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا في الكونغو بلغ 1759 حالة، من بينها 600 وفاة، وذلك منذ بدء التفشي الحالي.

وأفاد تقرير الوضع الوبائي بتسجيل 51 إصابة جديدة و20 وفاة إضافية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ما يعكس استمرار انتشار الفيروس في عدد من المناطق المتأثرة.

ويأتي هذا التفشي نتيجة انتشار سلالة بونديبوغيو من فيروس إيبولا، التي تعد من السلالات النادرة للمرض، وأعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن بدء التفشي في 15 أيار/مايو، ليكون التفشي السابع عشر الذي تشهده البلاد منذ ظهور المرض فيها.

ووفق السلطات الصحية، فقد امتد انتشار الفيروس إلى 37 منطقة صحية موزعة في ثلاث مقاطعات رئيسية، هي إيتوري، وكيفو الشمالية، وكيفو الجنوبية، فيما يواصل العاملون الصحيون عمليات الرصد والعزل وتتبع المخالطين في محاولة للحد من انتقال العدوى.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، إن تسجيل أول مريض ضمن تجربة علاجية مخصصة لتفشي سلالة بونديبوغيو يمثل خطوة مهمة في مواجهة الوباء، مشيراً إلى أن هذه الخطوة قد تساعد في تقييم خيارات علاجية جديدة للمصابين.

وأشار إلى أن الاستجابة للوباء تواجه عقبات كبيرة، من بينها حادث أمني استهدف مركزاً لعلاج الإيبولا في إقليم إيتوري وأسفر عن مقتل شخصين، إضافة إلى استمرار صعوبات مرتبطة بانعدام الثقة لدى بعض المجتمعات المحلية والعنف في مناطق انتشار المرض.

ولا تتوفر حتى الآن لقاحات أو علاجات معتمدة ومثبتة خصيصاً لسلالة بونديبوغيو من فيروس إيبولا، الأمر الذي دفع الجهات الصحية إلى تسريع الأبحاث والتجارب السريرية بهدف إيجاد خيارات علاجية فعالة. وتشمل التجارب الحالية تقييم علاجين واعدين، هما الجسم المضاد أحادي النسيلة MBP134، ودواء ريمديسيفير المضاد للفيروسات، بهدف معرفة مدى قدرتهما على تحسين فرص نجاة المصابين.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن مراكز علاج الإيبولا في بعض المناطق وصلت إلى مستويات مرتفعة من الإشغال، في ظل تزايد أعداد المرضى والحاجة إلى تعزيز القدرة الاستيعابية للمرافق الصحية. كما تواجه فرق الاستجابة تحديات إضافية، بينها صعوبة الوصول إلى بعض المناطق التي تنشط فيها جماعات مسلحة، ونقص بعض الإمدادات الطبية، والفجوات في عمليات تتبع المخالطين.

وفي المقابل، أشارت المنظمة إلى إحراز تقدم في مجال التشخيص والفحوص المخبرية، مع زيادة القدرة اليومية على إجراء الاختبارات من مستويات محدودة في العاصمة كينشاسا إلى أكثر من ألفي اختبار يوميًا، بفضل إنشاء مختبرات لامركزية في المقاطعات المتضررة.

وتواصل الفرق الطبية عمليات التوعية المجتمعية، ومراقبة الحالات، وتتبع الأشخاص المخالطين، في محاولة لاحتواء انتشار الفيروس، وسط تحذيرات من أن العدد الفعلي للإصابات قد يكون أعلى من الأرقام المعلنة، في ظل استمرار صعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة.

ويشكل تفشي إيبولا الحالي تحدياً صحياً كبيراً لجمهورية الكونغو الديمقراطية، التي سبق أن واجهت موجات متعددة من المرض، حيث تسعى السلطات بالتعاون مع الشركاء الدوليين إلى تقليل الخسائر البشرية ووقف سلسلة انتقال العدوى عبر تعزيز العلاج والوقاية والاستجابة الميدانية.