مقتل27مدنياً في هجوم لقوات الدعم السريع على شمال كردفان
تشهد ولاية شمال كردفان تصاعداً خطيراً في الهجمات على القرى، بعد مقتل عشرات المدنيين في اعتداء جديد لقوات الدعم السريع، ما يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من الضغوط على المنظمات الدولية للتحرك لحماية السكان وفقاً لما أفادت به شبكة أطباء السودان.
مركز الأخبار ـ مع ازدياد الهجمات التي تستهدف المدنيين في عدة ولايات، يشهد السودان تدهوراً متسارعاً في الأوضاع الإنسانية والذي أدى بدوره إلى ارتفاع أعداد الضحايا والنازحين وتفاقم الاحتياجات الأساسية، وسط تحذيرات دولية من اتساع نطاق الأزمة وتدهور الأمن المجتمعي.
أعلنت شبكة أطباء السودان اليوم الجمعة 29 أيار/مايو، مقتل 27 شخصاً بينهم كبار في السن جراء هجوم لقوات الدعم السريع على قرى منطقة المرة غربي مدينة بارا في ولاية شمال كردفان، لافتةً إلى أن قوات الدعم السريع استهدفت خلال هجومها عدداً من القرى على الرغم من أنها تخلو من أي وجود عسكري.
وأكدت الشبكة أن هجومها يمثل "جريمة جديدة تستهدف المدنيين العزل"، مشددةً على أن استهداف القرى والمناطق المدنية وتصفية المدنيين يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي وللأعراف والمواثيق الدولية التي تحظر الاعتداء على المدنيين، محذرةً من أن استمرار الهجمات على القرى والمناطق السكنية الآمنة يساهم في تفاقم الأزمة الإنسانية التي تشهدها البلاد ويؤدي إلى زيادة أعداد النازحين واتساع دائرة المعاناة الإنسانية وفقدان سبل العيش.
وطالبت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بـ"إدانة هذه الانتهاكات، واتخاذ خطوات عاجلة لحماية المدنيين، والعمل على وقف الاعتداءات المتكررة على المناطق السكنية المكتظة بالمدنيين العزل، من خلال الضغط على قيادات قوات الدعم السريع لوقف الانتهاكات بحق المدنيين.
ومنذ نيسان/أبريل 2023 يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع صراعاً تسبب في مقتل وإصابة وتشريد ملايين المدنيين، حسب بيانات الأمم المتحدة، فيما تشهد الأشهر الأخيرة تصاعداً في الهجمات المتبادلة بين الطرفين عبر الطائرات المسيرة، والتي طالت عدداً من الولايات وتسببت في بوقوع ضحايا.