مقتل أم وابنتيها في مصر... خلاف مادي يودي بحياة عائلة

في ظل تكرار جرائم القتل والعنف في مصر، أثارت جريمة التجمع الخامس صدمة واسعة بعد مقتل أسرة كاملة، في واقعة تشير التحقيقات الأولية إلى أن الأم وابنتيها تعرضن للاستدراج بعد مقتل الأب.

مركز الأخبار ـ تعود جرائم القتل إلى الواجهة في مصر مع الكشف عن وقائع دامية تترك خلفها ضحايا من مختلف الأعمار، وتكشف التحقيقات في بعضها عن خلافات مالية وأساليب استدراج معقدة لتنفيذ الجريمة.

كشفت التحقيقات الأولية في واقعة مقتل أسرة مصرية مكونة من أربعة أفراد في منطقة التجمع الخامس شرقي القاهرة، عن تفاصيل جديدة بشأن الجريمة، التي بدأت بالعثور على جثامين الأم وابنتيها داخل سيارة متوقفة في أحد شوارع المنطقة، قبل أن تكشف التحريات لاحقاً عن مقتل الأب داخل مسكن الأسرة.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام مصرية اليوم الاثنين 10 آب/أغسطس، نقلاً عن مصادر أمنية، تعود بداية القضية إلى بلاغ من سكان منطقة النرجس بشأن سيارة بقيت متوقفة ومغطاة لعدة أيام بطريقة أثارت الشكوك. وعقب انتقال الأجهزة الأمنية إلى الموقع، عثر داخل السيارة على جثامين الأم، البالغة من العمر 43 عاماً، وابنتيها البالغتين 16 و14 عاماً، قد تعرضن لإطلاق نار.

ومع استمرار التحريات وتتبع بيانات الأسرة، انتقلت قوات الأمن إلى الشقة التي كانت تقيم فيها العائلة، حيث عثرت على جثمان الأب مصاباً بطلق ناري، ليتبين أن أفراد الأسرة الأربعة لقوا حتفهم في الواقعة نفسها.

وأشارت التحريات الأولية، بحسب المصادر ذاتها، إلى الاشتباه في صديق للأب، وهو موظف متقاعد، على خلفية خلافات مالية مرتبطة بشراكة سابقة بين الطرفين، وتدور حول مبلغ يقدر بنحو ألفي دولار.

ووفق التحقيقات الأولية، بدأ المشتبه به بتنفيذ الجريمة داخل منزل الأسرة، قبل أن يلجأ إلى استدراج الأم وابنتيها باستخدام رواية تفيد بتعرض الأب لحادث. حيث تواصل المشتبه به هاتفياً مع الأم، وأبلغها بأن زوجها تعرض لحادث، ثم أرسل إليها موقعاً جغرافياً، طالباً منها التوجه إليه برفقة ابنتيها.

واستقلت الأم وابنتاها السيارة متجهات إلى الموقع، قبل أن يطلب منهن المشتبه به التوجه إلى طريق العين السخنة، بزعم وجود الأب هناك. وتشير التحريات إلى أنهن تعرضن بعد ذلك لإطلاق النار، قبل أن تُعاد السيارة التي كانت تقلّهن إلى منطقة التجمع الخامس، حيث تُركت الجثامين داخلها.

وتبقى تفاصيل الواقعة ومسؤولية المشتبه به خاضعة لما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات القضائية، في انتظار استكمال الأدلة الجنائية وكشف جميع ملابسات مقتل أفراد الأسرة الأربعة.