مقتل 420 امرأة و281 طفلاً في موجة القمع والاحتجاجات في إيران

كشف تقرير جديد لمنظمة حقوق الإنسان الإيرانية عن توثيق أكثر من 4200 حالة وفاة خلال قمع الاحتجاجات التي شهدتها إيران مطلع العام الجاري، مع الترجيح بأن يكون العدد الفعلي أعلى بكثير.

مركز الأخبار ـ شهدت إيران مطلع العام موجة احتجاجات واسعة امتدت إلى معظم المدن، وسط تصاعد الغضب الشعبي على خلفية الأوضاع الاقتصادية والقيود السياسية، ترافقت مع انتشار قوات الأمن ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى واعتقالات طالت مئات المتظاهرين.

في أحدث تقرير لها عن قمع الاحتجاجات الاخيرة التي شهدتها إيران بداية العام الجاري، أعلنت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية عن تحديد وتوثيق أكثر من 4200 حالة وفاة، وهو رقم تعتبره المنظمة الحد الأدنى للحالات المسجلة وتؤكد أن العدد النهائي للضحايا قد يكون أعلى.

ومن بين القتلى الذين تم التعرف عليهم ما لا يقل عن 420 امرأة و281 طفلاً دون سن 18 عاماً، كما يوجد 25 طفلاً دون سن 14 عاماً، وكان أصغر ضحية مسجلة يبلغ من العمر أربعة أشهر ونصف فقط.

وبحسب التقرير، وقعت أكبر حصيلة من عمليات القتل في الثامن والتاسع من كانون الثاني/يناير الماضي، حيث لقي ما لا يقل عن 3356 شخصاً، أي ما يعادل 91% من الحالات التي تم تحديد تواريخ وفاتهم بدقة، حتفهم في هذين اليومين، وتتعلق الحالات المسجلة بـ 30 مدينة من أصل 31 مدينة إيرانية.

وصدرت الإحصائية في وقتٍ أعلنت فيه الجمهورية الإسلامية أن حصيلة قتلى الاحتجاجات بلغت 3117 شخصاً، فيما تؤكد منظمة حقوق الإنسان الإيرانية أن القائمة الرسمية غير مكتملة، وأن أسماء 47 شخصاً ممن وردوا في قوائم محلية أو في وسائل إعلام حكومية لا تظهر في السجل الصادر عن مكتب الرئاسة.

وتشير المنظمة أيضاً إلى استمرار القمع بعد موجة الاحتجاجات، إذ يوضح التقرير أن ما لا يقل عن 29 شخصاً أُعدموا على خلفية الاحتجاجات، كما جرى التعرف على هويات 100 متظاهر صدرت بحقهم أحكام بالإعدام.

وبحسب المنظمة، فإن الانقطاعات الواسعة للإنترنت خلال ذروة عمليات القتل أعاقت جهود الإبلاغ والتوثيق، وإلى جانب القائمة الأساسية، يضم ملحق التقرير 324 حالة إضافية وردت في مصدر غير رسمي واحد ولم تُستكمل عملية التحقق منها بعد.