مقاتلة عربية: سنحمي أرضنا ونرفض خطاب الكراهية

في ظل تصاعد الهجمات الجهادية وخطاب التحريض على الفتنة، تبرز أصوات نسائية من الخطوط الأمامية، لتؤكد أن المقاومة ليست فقط دفاعاً عن الأرض، بل أيضاً عن التعايش المشترك بين مكونات المجتمع.

زيلان عبدو

الحسكة ـ تشهد مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، ولا سيما كوباني والحسكة، مقاومة شعبية واسعة ضد محاولات جهاديي هيئة تحرير الشام لزرع الفتنة بين العرب والكرد، ورغم الحملات العسكرية والإعلامية التي تستهدف وحدة المجتمع، فإن قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة، تواصل التصدي للهجمات وتؤكد تمسكها بالمقاومة.

على الخطوط الأمامية لمعارك الدفاع عن مدينة الحسكة، تؤكد المقاتلة رايا دير الزور لوكالتنا وهي من المكون العربي من عشيرة البكارة في دير الزور، رفضها لخطاب الكراهية الذي تسعى الجماعات الجهادية إلى نشره بين مكونات المجتمع السوري.

وأوضحت أن جهاديي هيئة تحرير الشام بقيادة "الجولاني" يشنون حرباً إعلامية وعسكرية تهدف إلى إشعال حرب أهلية طويلة الأمد بين العرب والكرد، مشددة على أن هذه الجماعات "لا تمت للإسلام بصلة".

وأشارت إلى أن وحدات حماية المرأة تضم مقاتلات من مختلف المكونات، عرباً وكرداً، يقاتلن جنباً إلى جنب دفاعاً عن الشعب والوطن، مؤكدةً أن وجودهن المشترك في الخطوط الأمامية يعكس وحدة المجتمع في مواجهة الإرهاب "سنخرج الجولاني، ونحمي مكتسابتنا، ونستعيد أراضينا".

ورغم شراسة الهجمات، تواصل قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة صد محاولات الجماعات المتطرفة لزعزعة الاستقرار. وتؤكد القيادات العسكرية أن المقاومة ليست فقط عسكرية، بل أيضاً اجتماعية وإعلامية، تهدف إلى إفشال خطاب الكراهية وتعزيز قيم التعايش بين جميع المكونات. هذه المقاومة، التي يقودها رجال ونساء من مختلف الخلفيات والمكونات، باتت رمزاً لصمود المنطقة في وجه الإرهاب ومحاولات تقسيمها.