منصة "سنوقف قتل النساء": 22 جريمة قتل خلال شهر والازواج في صدارة المتهمين

كشفت منصة "سنوقف قتل النساء" (KCDP) عن أرقام مقلقة بشأن جرائم قتل النساء في تركيا، بالتزامن مع تصاعد حالات الوفاة المشبوهة التي باتت تثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة النساء وحقهن في الحياة.

إسطنبول ـ تتزايد المخاوف في تركيا بشأن جرائم قتل النساء وحالات الوفاة المشبوهة، في ظل أرقام مقلقة تكشف استمرار تعرض النساء للعنف والقتل في ظروف مختلفة، وسط دعوات إلى تعزيز التحقيقات وكشف ملابسات الحالات التي لا تزال تحيط بها علامات استفهام.

وفق التقرير الشهري لمنصة "سنوقف قتل النساء" عن شهر آب/أغسطس، قُتلت 22 امرأة على يد رجال، فيما عُثر على 14 امرأة أخرى متوفاة في ظروف مشبوهة. وأشار التقرير إلى أن غياب بيانات رسمية حول جرائم قتل النساء وحالات الوفاة المشبوهة يجعل من الصعب تحديد الحجم الفعلي للتهديد الذي تواجهه النساء في البلاد.

 

الأزواج في صدارة مرتكبي جرائم القتل

أظهر التقرير أن 9 من أصل 22 امرأة قُتلن خلال شهر آب/أغسطس على يد أزواجهن، أي ما يعادل 41 بالمئة من إجمالي الحالات.

وبحسب بيانات المنصة، قُتلت 3 نساء على يد أشخاص يعرفنهم، وامرأتان على يد أبنائهن، وواحدة على يد والدها، وأخرى على يد طليقها، فيما قُتلت امرأتان على يد شريكين سابقين، وامرأتان على يد أقارب. ولم تُحدد هوية مرتكب الجريمة في إحدى الحالات.

 

أكثر من نصف الجرائم وقعت داخل المنازل

وبيّن التقرير أن المنزل، الذي يفترض أن يكون مكاناً آمناً، كان مسرحاً لأكثر من نصف جرائم قتل النساء خلال الشهر، إذ قُتلت 12 امرأة داخل منازلهن، بما يمثل أكثر من 55 بالمئة من إجمالي الحالات.

وقُتلت 3 نساء في الشارع، وامرأتان في أماكن نائية، وامرأتان داخل مركبات، فيما شهد فندق ومكان عمل ومكان عام حالة قتل واحدة لكل منها.

كما أشار التقرير إلى استخدام الأسلحة النارية على نطاق واسع، إذ قُتلت 14 امرأة بالرصاص، بينما قُتلت 3 نساء باستخدام أدوات حادة، ما يعني أن الأسلحة النارية استُخدمت في نحو 64 بالمئة من جرائم القتل المسجلة خلال الشهر.

 

الوفيات المشبوهة

ولم يقتصر التقرير على جرائم القتل المباشر، بل سلط الضوء أيضاً على تصاعد ظاهرة الوفيات المشبوهة للنساء، معتبراً أنها تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أزمة تستدعي مزيداً من التدقيق والتحقيق.

وتطرق التقرير إلى مسار التحقيقات في قضايا روجين كابايش، وكليستان دوكو، وآيسون يلدريم، محذراً من أن إغلاق الملفات قبل إزالة جميع علامات الاستفهام المحيطة بوفاة النساء أو اختفائهن قد يحول دون الوصول إلى الحقيقة.

وأكدت المنصة أن التأخر في جمع الأدلة، وعدم التحقيق بشكل كافٍ في التناقضات، إلى جانب التسرع في تصنيف بعض الوفيات باعتبارها حالات انتحار أو حوادث، تمثل جميعها عقبات أساسية أمام كشف ملابسات هذه القضايا والوصول إلى الحقيقة.