محاكمة محتجي "جيل زد" تثير جدلاً حقوقياً في المغرب
توقفت احتجاجات جيل زد بعد القمع الذي تعرضت له من قبل السلطات المغربية، غير أن تداعياتها ما تزال مستمرة، فقد أحال قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء 24 شخصاً، بينهم قاصرون، إلى غرفة الجنايات.
مركز الأخبار ـ بعد مرور ستة أشهر على الاحتجاجات الشبابية التي شهدها المغرب رفضاً للفساد والتدهور المعيشي، لا يزال العشرات من المحتجين، بينهم قاصرين وقاصرات في المعتقلات.
أصدر اليوم الخميس الثاني من نيسان/أبريل قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء قراراً يقضي إحالة 18 متهماً راشداً و6 قاصرين إلى غرفة الجنايات.
وبحسب الفضاء المغربي لحقوق الإنسان، خلص قاضي التحقيق، بعد أشهر من الاستماع والتحقيق، إلى قرار إحالتهم إلى غرفة الجنايات لبدء محاكمتهم بتهمة "عرقلة سير الناقلات بغرض تعطيل المرور ومضايقته"، طبقاً للفصل 591 من القانون الجنائي.
وترى جهات حقوقية أن هذه التهمة تندرج ضمن ما تصفه بـ""تسخيف" الاحتجاجات، التي حملت مطالب اجتماعية واقتصادية مهمة، وانتقدت الفساد الحكومي. كما تعكس هذه التحقيقات عن حقيقة استمرار احتجاز عدد من المحتجين، وتؤكد ما جاء في تقرير منظمة "هيومن رايتس ووتش"، التي تحدثت عن استخدام السلطات المغربية للعنف ضد محتجي "جيل Z212"، وما نتج عنه من ضحايا واعتقالات جماعية.
وقد انتقد الشباب المحتجين حينها "الاهتمام بتشييد البنيات التحتية الرياضية"، خصوصاً الملاعب المخصّصة لاحتضان مونديال 2030، مطالبين بتخصيصها للصحة والتعليم ومكافحة الفساد.
وبحسب مصادر مغربية حقوقية تم التأكيد على أن الراشدين الـ 18 الذين جرى توقيفهم رهن الاعتقال الاحتياطي، باستثناء ثلاثة منهم متابعون في حالة سراح، أما القاصرون فاثنان منهم في حالة سراح.
وتعود وقائع الملف للاحتجاجات "جيل زد" بالدار البيضاء يوم 28 أيلول/سبتمبر 2025، وقد تقرر إدراج ملف القاصرين بجلسة غداً 3 نيسان/أبريل، والذين أكبر من 18 عاماً بجلسة 9 أبريل/نيسان الجاري.
يذكر أنه انطلقت حركة "جيل زد 212" في السابع والعشرين من أيلول/سبتمبر 2025 على منصة "ديسكورد"، حيث خصصت فضاءً للنقاش حول قضايا الصحة والتعليم، عقب حادثة مأساوية تمثلت بوفاة ثمانية نساء حوامل داخل مستشفى عمومي بمدينة أكادير جنوب المغرب.