"مذكرات دورات أكاديمية زينب كيناجي"... توثيق لـ 12 عاماً من التعليم والوعي النسوي

يقدم كتاب "مذكرات دورات أكاديمية زينب كيناجي للمرأة الحرة" توثيقاً لأثني عشر عاماً ليوميات الطالبات بين أعوام 2009 و2021، كاشفاً مسار التعليم، وتشكل الوعي النسوي، وتجارب الحياة المشتركة داخل الأكاديمية بوصفها شهادة على نضال المرأة.

مركز الأخبار ـ يسلط كتاب "مذكرات دورات أكاديمية زينب كيناجي للمرأة الحرة" الضوء على المسار الفكري والتعليمي الذي خاضته عشرات النساء داخل الأكاديمية، مستعرضاً يومياتهن والنقاشات التي أسهمت في بناء تجربة تعليمية جماعية.

أصدر دار "ميمان" للنشر كتاب "مذكّرات دورات أكاديمية زينب كيناجي للمرأة الحرة"، موثقاً في مجلد واحد أثني عشر عاماً من التجربة التعليمية داخل الأكاديمية، وما رافقها من حياة مشتركة وتشكل للوعي الجمعي في سياق نضال حرية المرأة  كما روته المشاركات أنفسهن.

وجاء إصدار الكتاب بالتعاون مع صحيفة "Newaya Jin"، ويضم يوميات الطالبات خلال الدورات الممتدة بين الثاني من كانون الأول/ديسمبر 2009 والثاني والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر 2021 مقدماً سرداً داخلياً لمسار التعليم، والنقاشات، والتجارب الجماعية، ورؤية النساء للحرية.

وتمثل هذه اليوميات، المنشورة للمرة الأولى في مجلد واحد، توثيقاً لتطور التجربة الفكرية والاجتماعية للأكاديمية عبر أكثر من عقد، ويستعرض النص المنشور تحت عنوان "بدلاً من المقدمة" الهدف من إعداد هذا العمل.

وتصف طالبات أكاديمية زينب كيناجي يومياتهن بأنها "أثر تُرك في تاريخ المرأة الحرة"، معتبرات الكتابة محاولةً لمواجهة الرواية التاريخية التي صاغها المنتصرون وبناء وعي بديل، وجاء في مقدمة الكتاب تأكيد على هذا التوجه بعبارة "بالنسبة لنا هذا هو زمن المرأة" في إشارة إلى إرادة النساء في إعادة صياغة زمنهن وتاريخهن.

وفي النص الافتتاحي المعنون "البدء" توضَّح الغاية من تدوين اليوميات، مع التأكيد على أن القراءة الدقيقة للتاريخ تُعد شرطًا أساسياً لفهم نضال حرية المرأة، كما يبرز النص أهمية تدوين التجارب التي عاشتها المشاركات داخل الأكاديمية بوصفها إرثاً معرفياً للأجيال الجديدة.

وتقدّم اليوميات الأولى سرداً تفصيلياً لتشكّل بيئة التعليم، وأعمال التحضير التي امتدت لأشهر، والعمل الجماعي، وأجواء الدراسة، والحياة المشتركة، بما يعكس بدايات تجربة الفكرة التنظيمية للأكاديمية، كما توثق اليوميات العملية الّتي تداخل فيها الجهد البدني الكبير مع الإنتاج الفكري والتَّشارك الجماعي.

تحول النصوص التي دونتها عشرات النساء في فترات زمنية مختلفة هذا العمل إلى شهادة على تشكل الوعي الجمعي بصوت النساء أنفسهن، إذ تنقل كل دورة تدريبية وطابعها الخاص وما رافقها من نقاشات وآمال ومسارات بحث إلى الأجيال الجديدة.

ويمثل كتاب "مذكّرات دورات أكاديمية زينب كيناجي للمرأة الحرة" مصدراً مستقلاً يقدم سرداً داخلياً لتجارب التعليم في إطار نضال حرية المرأة، بعيدًا عن الروايات الرسمية للتاريخ، كما تعكس اليوميات أثر الإنتاج الجماعي والممارسة التعليمية والحياة المشتركة التي خاضتها المشاركات داخل الأكاديمية.